12 minutes
وەزارەتی بەرگری ئیمارات چەند خولەکێک دوای ئەوەی رایگەیاند ڕێگری لە چوار مووشەکی کروزی ئێران کردووە کە ئاراستەی ئەو وڵاتە کراون، لە بەیاننامەیەکی دیکەدا ڕایگەیاند بەرگرییە ئاسمانییەکانی وڵاتەکەی لە ئێستادا "بەردەوامن لە بەرپرچدانەوەی هێرشە مووشەکی و فڕۆکە بێفڕۆکەوانەکانی ئێران." وەزارەتی بەرگری ئیمارات لە تۆڕی ئێکس بڵاویکردووەتەوە ئەو دەنگانەی لە ناوچە جیاجیاکانی ئیمارات دەبیسترێن، دەرئەنجامی ڕێگریکردن لە مووشەکی باڵیستیکی و مووشەکی کروز و فڕۆکەی بێفڕۆکەوانی ئێرانە کە لەلایەن سیستەمی...
وەزارەتی بەرگری ئیمارات چەند خولەکێک دوای ئەوەی رایگەیاند ڕێگری لە چوار مووشەکی کروزی ئێران کردووە کە ئاراستەی ئەو وڵاتە کراون، لە بەیاننامەیەکی دیکەدا ڕایگەیاند بەرگرییە ئاسمانییەکانی وڵاتەکەی لە ئێستادا "بەردەوامن لە بەرپرچدانەوەی هێرشە مووشەکی و فڕۆکە بێفڕۆکەوانەکانی ئێران." وەزارەتی بەرگری ئیمارات لە تۆڕی ئێکس بڵاویکردووەتەوە ئەو دەنگانەی لە ناوچە جیاجیاکانی ئیمارات دەبیسترێن، دەرئەنجامی ڕێگریکردن لە مووشەکی باڵیستیکی و مووشەکی کروز و فڕۆکەی بێفڕۆکەوانی ئێرانە کە لەلایەن سیستەمی...
14 minutes

Нема веродостојни докази дека невакцинираните деца од Европа се многу поздрави од вакцинираните. Според глобалните проценки, имунизацијата спречува од 3,5 до 5 милиони смртни случаи годишно Рецензираме објава на социјалната мрежа Фејсбук во која пишува: Статистиката која е направена…

Нема веродостојни докази дека невакцинираните деца од Европа се многу поздрави од вакцинираните. Според глобалните проценки, имунизацијата спречува од 3,5 до 5 милиони смртни случаи годишно Рецензираме објава на социјалната мрежа Фејсбук во која пишува: Статистиката која е направена…
14 minutes
رهان الاستدامة في ظل التغيرات المناخية (بمناسبة اليوم العالمي للأرض 2026) شبكة بيئة أبوظبي، بقلم: مصطفى بنرامل (*)خبير بيئي، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ – المملكة المغربية، 04 مايو 2026 مقدمة عامة يُخلَّد اليوم العالمي للأرض في 22 أبريل من كل سنة كفرصة للتفكير الجماعي في التحديات البيئية التي تواجه كوكب الأرض، وتعزيز الوعي بضرورة حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة. وفي هذا السياق، تكتسي المحميات الطبيعية أهمية خاصة باعتبارها أدوات فعالة للحفاظ على التنوع البيولوجي وضمان توازن الأنظمة البيئية. وتُعد منطقة الغرب بالمغرب من بين أهم المجالات البيئية التي تزخر بمؤهلات طبيعية متميزة، خاصة من خلال توفرها على مناطق رطبة ذات أهمية إيكولوجية كبيرة، مثل محمية سيدي بوغابة ومرجة الزرقاء، اللتين تشكلان نموذجًا بارزًا للتفاعل بين الإنسان والطبيعة في ظل التحديات المناخية الراهنة. وبمناسبة تخليد العالم لـ اليوم العالمي للأرض 2026، تُتجدد جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ الدعوة إلى تعزيز الجهود الجماعية لحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية. وفي هذا السياق، تبرز المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب بالمغرب كنموذج حيوي للدور الذي يمكن أن تلعبه هذه الفضاءات في الحفاظ على التوازنات البيئية. حيث تضم المنطقة مواقع بيئية ذات أهمية وطنية ودولية، من أبرزها محمية سيدي بوغابة، التي تُعد من المناطق الرطبة المصنفة عالميًا، وتحتضن تنوعًا بيولوجيًا غنيًا، خصوصًا الطيور المهاجرة. كما تشكل مرجة الزرقاء أحد أهم النظم البيئية الرطبة بالمغرب، حيث تندرج ضمن اتفاقية رامسار، وتستقطب سنويًا آلاف الطيور، مما يعكس قيمتها الإيكولوجية الكبيرة. ورغم هذه الأهمية، تواجه هذه المحميات تحديات بيئية متزايدة، في مقدمتها التغيرات المناخية، وتراجع التساقطات، وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى الضغط البشري والتلوث، وهو ما يؤدي إلى تدهور المواطن الطبيعية واختلال التوازنات البيئية. وتؤكد الدراسات الصادرة عن IPCC وUNEP على ضرورة اعتماد مقاربات مندمجة لحماية النظم البيئية، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة آثار التغير المناخي. وفي هذا الإطار، تبرز أهمية المحميات الطبيعية في حماية التنوع البيولوجي، وتنظيم الدورة المائية، والتخفيف من آثار التغير المناخي، فضلًا عن دورها في دعم السياحة الإيكولوجية وتعزيز الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع. ومن أجل ضمان استدامة هذه الفضاءات، يدعو الفاعلون البيئيون إلى تعزيز المراقبة البيئية، وإشراك الساكنة المحلية في جهود الحماية، وتطوير نماذج للسياحة المستدامة، إضافة إلى دعم البحث العلمي وترشيد استغلال الموارد الطبيعية. لأن الأرض مسؤولية مشتركة، وحمايتها تبدأ من الوعي والسلوك اليومي والعمل الجماع، كما أن الأرض ليست مجرد مورد نستهلكه، بل كيان حيّ يحتضن وجودنا ويمنحنا أسباب الاستمرار. إن أمن الأرض يبدأ من وعينا، ويترسخ بأفعالنا اليومية. فلنكن اليوم، أكثر من أي وقت مضى، حراسًا لتوازنها، وصناعًا لمستقبل يليق بالأجيال القادمة.” أولاً: الأهمية البيئية للمحميات الطبيعية بمنطقة الغرب المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب في المغرب، وعلى رأسها محمية سيدي بوغابة ومرجة الزرقاء، تُعدّ من النظم البيئية ذات القيمة العالية على المستويين الوطني والدولي، لما تؤديه من وظائف إيكولوجية متكاملة تتجاوز مجرد حفظ الأنواع إلى ضمان استدامة التوازنات الطبيعية والموارد الحيوية. 1- على مستوى حماية التنوع البيولوجي، تشكّل هذه المحميات ملاذًا لعدد كبير من الأنواع النباتية والحيوانية، بما في ذلك أنواع مهددة بالانقراض. وتكتسي أهمية خاصة بالنسبة للطيور المهاجرة القادمة من أوروبا نحو إفريقيا عبر مسار شرق الأطلسي (East Atlantic Flyway)، حيث تعتمد على هذه المناطق كمحطات استراتيجية للتوقف من أجل الراحة والتغذية. فعلى سبيل المثال، تستقبل مرجة الزرقاء سنويًا آلاف الطيور مثل النحام الوردي (الفلامينغو) والبطيات والإوزيات، ما يجعلها موقعًا رئيسيًا للرصد العلمي والبيئي (أمزيان، م.، وآخرون (2012). 2- تؤدي هذه المحميات دورًا محوريًا في تنظيم الدورة الهيدرولوجية، إذ تعمل كإسفنج طبيعي يمتص مياه الأمطار والفيضانات ويعيد توزيعها تدريجيًا، مما يحدّ من مخاطر الفيضانات خاصة في المناطق السهلية لمنطقة الغرب. كما تساهم الأراضي الرطبة في تغذية الفرشات المائية الجوفية، وهو ما يُعدّ عنصرًا حاسمًا في سياق التغيرات المناخية وتزايد الضغط على الموارد المائية (اتفاقية رامسار 2021). 3- تلعب هذه النظم البيئية دورًا فعّالًا في تنقية المياه وتحسين جودتها، حيث تقوم النباتات المائية والكائنات الدقيقة بامتصاص الملوثات والمواد المغذية الزائدة (مثل النيتروجين والفوسفور)، مما يحدّ من ظاهرة التخثث (Eutrophication) ويحافظ على التوازن البيئي داخل المنظومة المائية. وهذا ما يجعل هذه المحميات بمثابة “محطات معالجة طبيعية” منخفضة التكلفة وذات كفاءة عالية (برنامج الأمم المتحدة للبيئة 2022). 4- تُسهم المحميات الطبيعية في التخفيف من آثار التغير المناخي من خلال قدرتها على تخزين الكربون، خاصة في التربة الرطبة والنباتات الكثيفة، وهو ما يُعرف بالكربون الأزرق (Blue Carbon). وقد أكد التقرير التجميعي لتغير المناخ. الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC). (2023). أن حماية الأراضي الرطبة وإعادة تأهيلها تُعدّ من الحلول القائمة على الطبيعة (Nature-based Solutions) ذات الفعالية العالية في التكيف والتخفيف. 5- الأبعاد العلمية والتربوية والسياحية، لا تقتصر أهمية هذه المحميات على الجانب البيئي فقط، بل تمتد إلى حيث تشكّل فضاءات مفتوحة للبحث العلمي والمراقبة البيئية، ومواقع للتربية البيئية والتحسيس بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية. كما تساهم في تنمية السياحة الإيكولوجية، خاصة في مناطق مثل مولاي بوسلهام، مما يوفر فرصًا اقتصادية للسكان المحليين بشكل مستدام. إجمالا، إن المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب ليست مجرد فضاءات محمية، بل هي أنظمة بيئية حيوية تؤدي وظائف متعددة ومتكاملة، تشمل حماية التنوع البيولوجي، تنظيم الموارد المائية، تحسين جودة البيئة، والمساهمة في مواجهة التغيرات المناخية، مما يجعل الحفاظ عليها أولوية استراتيجية ضمن سياسات التنمية المستدامة. ثانياً: المحميات الطبيعية في مواجهة التغيرات المناخية تُواجه المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب، وعلى رأسها مرجة الزرقاء ومحمية سيدي بوغابة، تحديات متصاعدة في سياق التغيرات المناخية، حيث لم تعد هذه النظم البيئية في وضع الاستقرار الذي كانت عليه سابقًا، بل أصبحت أكثر هشاشة أمام التحولات المناخية المتسارعة. يتمثل أحد أبرز هذه التحديات في تراجع الموارد المائية، نتيجة انخفاض معدلات التساقطات وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يؤدي إلى زيادة معدلات التبخر وتقلص المساحات الرطبة. هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على الوظائف الإيكولوجية لهذه المحميات، إذ تفقد تدريجيًا قدرتها على احتضان التنوع البيولوجي وتنظيم الدورة المائية. وتشير مختلف تقارير مؤتمرات الأطراف لاتفاقية الأطراف المعنية بتغير المناخ إلى أن مناطق البحر الأبيض المتوسط، بما فيها المغرب، تُعدّ من أكثر المناطق عرضة للإجهاد المائي وتزايد موجات الجفاف. تؤثر هذه التغيرات على دينامية التنوع البيولوجي، خاصة الطيور المهاجرة التي تعتمد على هذه المناطق كمحطات أساسية ضمن مساراتها الدولية. فاختلال التوازنات المناخية يؤدي إلى تغيّر توقيت الهجرة (Phenology)، وتبدّل مساراتها، بل واختفاء بعض الأنواع الحساسة للحرارة أو لتغير مستوى المياه. وقد سُجّل في مرجة الزرقاء تذبذب ملحوظ في أعداد الطيور المائية خلال السنوات الأخيرة، وهو مؤشر بيئي دقيق يعكس هشاشة النظام البيئي المحلي. ثالثًا، تُسهم التغيرات المناخية في تدهور جودة المواطن البيئية، حيث يؤدي انخفاض منسوب المياه إلى زيادة تركيز الملوثات وارتفاع ملوحة المياه، خاصة في المناطق الساحلية. كما يُشجع ذلك على انتشار بعض الأنواع الغازية التي تنافس الأنواع المحلية، مما يفاقم اختلال التوازن الإيكولوجي. وتؤكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن الأراضي الرطبة تُعدّ من أكثر النظم البيئية حساسية لهذه التغيرات، رغم دورها الكبير في التخفيف منها. يظهر تأثير التغير المناخي أيضًا من خلال تزايد الظواهر القصوى مثل موجات الجفاف الطويلة أو الفيضانات المفاجئة، والتي تؤدي إلى اضطرابات حادة في استقرار هذه الأنظمة البيئية. فالجفاف يقلّص المواطن الرطبة، في حين أن الفيضانات غير المنتظمة قد تُدمّر أعشاش الطيور وتؤثر على دورات التكاثر. لا يمكن إغفال العامل البشري المتداخل مع التغير المناخي، حيث يؤدي الضغط الناتج عن الاستغلال المفرط للموارد المائية، والتوسع العمراني، والتلوث، إلى مضاعفة آثار التغيرات المناخية، ما يجعل هذه المحميات في وضعية مركبة من الهشاشة البيئية. ومنه نستنتج، أن المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التغيرات المناخية، لكنها في الوقت نفسه من أكثر النظم تأثرًا بها. ويبرز ذلك من خلال تراجع الموارد المائية، اضطراب الأنظمة البيولوجية، وتدهور جودة المواطن الطبيعية. وهذا يستدعي اعتماد مقاربات متكاملة قائمة على التكيف (Adaptation) والتدبير المستدام، مثل إعادة تأهيل الأراضي الرطبة، ترشيد استعمال المياه، وتعزيز البحث العلمي والمراقبة البيئية المستمرة. ثالثاً: التحديات البشرية وتأثيرها على المحميات إلى جانب التغيرات المناخية، تواجه المحميات الطبيعية في منطقة الغرب ضغوطًا بشرية متزايدة، تتمثل في التوسع العمراني، والتلوث، والاستغلال غير المستدام للموارد الطبيعية. فالنشاط السياحي غير المنظم، والرعي الجائر، والتخلص العشوائي من النفايات، كلها عوامل تساهم في تدهور جودة الأوساط الطبيعية. كما أن غياب الوعي البيئي لدى بعض الفئات، وضعف تطبيق القوانين البيئية، يزيدان من حدة هذه التحديات، مما يستدعي تعزيز آليات الحكامة البيئية وتفعيل المراقبة المستمرة. تُواجه المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب، خاصة مرجة الزرقاء ومحمية سيدي بوغابة، ضغوطًا بشرية متزايدة تُعدّ من أبرز العوامل المفسِّرة لتدهور حالتها الإيكولوجية، حيث تتداخل هذه الضغوط مع آثار التغيرات المناخية لتُنتج وضعًا بيئيًا مركبًا يتطلب تدخلاً عاجلاً ومتكاملاً. يُشكّل التوسع العمراني أحد أهم مصادر الضغط، إذ يؤدي الامتداد الحضري غير المنضبط إلى تقليص المساحات الطبيعية المحيطة بالمحميات، وتجزئة المواطن البيئية (Habitat Fragmentation)، مما يعيق حركة الكائنات الحية ويؤثر على ديناميتها البيولوجية. كما يرافق هذا التوسع ارتفاع في الطلب على الموارد المائية، ما يزيد الضغط على الأنظمة الرطبة الهشة أصلًا. يُسهم التلوث بمختلف أشكاله في تدهور جودة هذه النظم البيئية، سواء من خلال تصريف المياه العادمة غير المعالجة، أو تراكم النفايات الصلبة، خاصة البلاستيكية، داخل المحميات أو في محيطها. ويؤدي ذلك إلى تلوث المياه والتربة، ويؤثر بشكل مباشر على الكائنات الحية، خصوصًا الطيور المائية التي قد تتعرض للتسمم أو الاختناق. كما أن التلوث يُعدّ من أبرز التهديدات التي تواجه الأراضي الرطبة عالميًا. يُعدّ الاستغلال غير المستدام للموارد الطبيعية، مثل الرعي الجائر والصيد غير القانوني وجمع النباتات، من العوامل التي تُخلّ بالتوازن البيئي داخل المحميات. فالرعي المكثف يؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي وتعرية التربة، بينما يُسهم الصيد العشوائي في تقليص أعداد بعض الأنواع، مما يؤثر على السلاسل الغذائية داخل النظام البيئي. يشكّل النشاط السياحي غير المنظم عامل ضغط إضافي، خاصة في المواقع ذات الجاذبية الطبيعية مثل مرجة الزرقاء، حيث يؤدي تدفق الزوار دون تأطير بيئي إلى إزعاج الكائنات الحية، وتدهور المواطن الطبيعية، وتزايد النفايات. ورغم الإمكانات الكبيرة للسياحة الإيكولوجية، فإن غياب التخطيط المستدام يحوّلها إلى عنصر تهديد بدل أن تكون رافعة للحفاظ. خامسًا، يرتبط جزء كبير من هذه التحديات بـ ضعف الوعي البيئي لدى بعض الفاعلين المحليين والزوار، إلى جانب محدودية تفعيل القوانين البيئية وآليات المراقبة. فرغم وجود ترسانة قانونية مهمة في المغرب، فإن تطبيقها على أرض الواقع يظل متفاوتًا، مما يسمح باستمرار بعض الممارسات المضرة بالبيئة. وتشير تقارير اتفاقية رامسار إلى أن الحكامة الفعالة تُعدّ عنصرًا حاسمًا في نجاح تدبير المناطق الرطبة. نستخلص أن التحديات البشرية التي تواجه المحميات الطبيعية في منطقة الغرب تُبرز الحاجة إلى اعتماد مقاربة شمولية قائمة على الحكامة البيئية الجيدة، من خلال تعزيز المراقبة، وتفعيل القوانين، وإشراك الساكنة المحلية، إلى جانب تطوير برامج للتربية البيئية والسياحة المستدامة. فحماية هذه النظم البيئية لا يمكن أن تتحقق دون توازن حقيقي بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية. رابعاً: جهود الحماية وآفاق الاستدامة رغم التحديات المطروحة، تبذل جهود مهمة لحماية المحميات الطبيعية في منطقة الغرب، حيث تعمل المؤسسات المعنية على تنفيذ برامج للحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز التربية البيئية، وتشجيع السياحة الإيكولوجية. كما يشكل إشراك المجتمع المحلي عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستدامة، من خلال دعم المبادرات البيئية، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية. ويُعد الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا البيئية من بين أهم السبل لتطوير استراتيجيات فعالة للتكيف مع التغيرات المناخية. تُبرز المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب، وعلى رأسها مرجة الزرقاء ومحمية سيدي بوغابة، نموذجًا لتقاطع الجهود المؤسسية والمجتمعية في سبيل الحفاظ على النظم البيئية وضمان استدامتها، رغم الإكراهات المناخية والبشرية المتزايدة. أولاً، على مستوى الجهود المؤسساتية، تعمل الجهات الوطنية المعنية، مثل الوكالة الوطنية للمياه والغابات، على تنفيذ برامج لحماية التنوع البيولوجي، تشمل مراقبة الأنواع، وإعادة تأهيل المواطن الطبيعية، وتنظيم استغلال الموارد. كما يتم إدماج هذه المحميات ضمن التزامات دولية، خاصة في إطار اتفاقية رامسار مما يفرض اعتماد معايير دقيقة في التدبير والحماية. تُعدّ التربية البيئية والتحسيس من الركائز الأساسية لتعزيز الاستدامة، حيث يتم تنظيم حملات توعوية موجهة للمدارس والساكنة المحلية والزوار، بهدف ترسيخ ثقافة بيئية قائمة على احترام الطبيعة واستدامة الموارد. وقد أظهرت التجارب الميدانية أن رفع الوعي البيئي يساهم بشكل مباشر في الحد من السلوكيات السلبية، مثل رمي النفايات أو الصيد غير القانوني. يشكّل تشجيع السياحة الإيكولوجية أحد المسارات الواعدة لتحقيق التوازن بين الحماية والتنمية، إذ تتيح هذه المقاربة استثمار المؤهلات الطبيعية للمحميات بشكل مستدام، من خلال أنشطة مثل مراقبة الطيور (Birdwatching) والجولات البيئية المؤطرة. غير أن نجاح هذا التوجه يظل رهينًا بوضع ضوابط تنظيمية تضمن حماية الأنظمة البيئية من الضغط السياحي المفرط. يُعتبر إشراك المجتمع المحلي عنصرًا حاسمًا في إنجاح سياسات الحماية، حيث تُمكّن المقاربات التشاركية من تحويل السكان من مستهلكين للموارد إلى شركاء في تدبيرها. ويتجلى ذلك من خلال دعم التعاونيات البيئية، وتشجيع المبادرات المحلية، وإدماج المعرفة التقليدية في استراتيجيات التدبير المستدام. يكتسي الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا البيئية أهمية متزايدة، حيث يُسهم في تطوير أدوات دقيقة لرصد التغيرات البيئية، مثل استعمال نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وتقنيات الاستشعار عن بعد (Remote Sensing)، فضلًا عن تتبع دينامية الطيور المهاجرة وتحليل جودة المياه. ، كما أن الحلول القائمة على العلم والابتكار تُعدّ من أنجع الوسائل للتكيف مع التغيرات المناخية. آفاق الاستدامة: تتجه الجهود المستقبلية نحو تعزيز مقاربة مندمجة تقوم على الربط بين الحماية البيئية والتنمية المحلية، من خلال: • إعادة تأهيل الأراضي الرطبة المتدهورة؛ • تعزيز الحكامة البيئية وتفعيل القوانين؛ • تطوير شراكات بين المؤسسات والبحث العلمي والمجتمع المدني؛ • إدماج التغيرات المناخية في التخطيط الترابي. خلاصة تركيبية: إن ضمان استدامة المحميات الطبيعية في منطقة الغرب يتطلب الانتقال من منطق الحماية التقليدية إلى مقاربة تشاركية ومندمجة، تُوازن بين الحفاظ على الأنظمة البيئية وتحقيق التنمية، مع الاعتماد على المعرفة العلمية والوعي المجتمعي كرافعتين أساسيتين. خاتمة تحليلية في سياق الاحتفاء بـ اليوم العالمي للأرض، تبرز المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب، خاصة مرجة الزرقاء ومحمية سيدي بوغابة، كمنظومات إيكولوجية استراتيجية تتجاوز وظيفتها التقليدية كمجالات للحماية، لتغدو ركيزة أساسية ضمن ديناميات التكيف مع التغيرات المناخية وصون الرأسمال الطبيعي. فهي ليست فقط فضاءات لاحتضان التنوع البيولوجي، بل أنظمة حية تُنتج خدمات بيئية حيوية (Ecosystem Services) تشمل تنظيم المناخ المحلي، تخزين الكربون، دعم الأمن المائي، والحفاظ على التوازنات الإيكولوجية الدقيقة. غير أن القراءة التحليلية المتكاملة تكشف أن هذه المحميات تعيش على إيقاع مفارقة بنيوية: فهي من جهة تمثل أدوات للحماية والصمود، ومن جهة أخرى تُعدّ من أكثر النظم هشاشة أمام الضغوط المركبة، سواء المناخية أو البشرية. هذا التداخل بين الهشاشة والوظيفية يجعل من استدامتها رهينة بمدى قدرة السياسات العمومية على الانتقال من منطق التدبير القطاعي إلى مقاربة نسقية مندمجة تأخذ بعين الاعتبار الترابط بين الماء، المناخ، التنوع البيولوجي، والأنشطة البشرية. إن التحدي لم يعد تقنيًا صرفًا، بل هو رهان حضاري وقيمي يرتبط بإعادة تشكيل العلاقة بين الإنسان والطبيعة. فالنماذج التقليدية القائمة على الاستغلال المكثف للموارد أثبتت محدوديتها، بل وأسهمت في تعميق الاختلالات البيئية. وفي المقابل، تبرز الحاجة إلى ترسيخ نموذج تنموي جديد قائم على مبادئ الاستدامة، والاقتصاد الأخضر، والحلول القائمة على الطبيعة (Nature-based Solutions). وفي هذا الإطار، يظل إشراك الفاعلين المحليين – من جماعات ترابية، ومجتمع مدني، وساكنة محلية – شرطًا حاسمًا لنجاح أي استراتيجية بيئية. فاستدامة المحميات لا يمكن أن تتحقق عبر المقاربات الفوقية فقط، بل تتطلب دمج المعرفة المحلية، وتحفيز السلوك البيئي المسؤول، وتحقيق عدالة بيئية تضمن تقاسمًا منصفًا لمنافع الموارد الطبيعية. كما أن الاستثمار في العلم والابتكار البيئي يُعدّ رافعة مركزية، سواء عبر تطوير أنظمة للرصد البيئي المبكر، أو توظيف التكنولوجيا في تدبير الموارد، أو دعم البحث العلمي التطبيقي المرتبط بالنظم الرطبة. فالمعرفة العلمية لم تعد مجرد أداة للفهم، بل أصبحت شرطًا للتدخل الفعّال وصنع القرار المستنير. ومنه إن مستقبل المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب لا ينفصل عن مستقبل الإنسان ذاته، باعتبارها جزءًا من منظومة الحياة التي تضمن استمراريته. وعليه، فإن الحفاظ عليها ليس خيارًا بيئيًا فقط، بل هو ضرورة وجودية تفرض إعادة بناء علاقتنا بالطبيعة على أسس المسؤولية، التوازن، والاستدامة. فحين نحمي هذه النظم البيئية، فإننا في الواقع نحمي شروط بقائنا المشترك. توصيات عملية في ضوء التحليل السابق المتعلق بالمحميات الطبيعية بمنطقة الغرب، خاصة مرجة الزرقاء ومحمية سيدي بوغابة، يمكن صياغة مجموعة من التوصيات العملية القابلة للتنفيذ لتعزيز الحماية وضمان الاستدامة: أولاً: تعزيز الحكامة البيئية • تقوية آليات المراقبة الميدانية داخل وحول المحميات عبر دوريات منتظمة. • تفعيل صارم للقوانين البيئية المتعلقة بالصيد غير المشروع، التلوث، واستغلال الموارد. • إحداث نظام تتبع رقمي (رقمنة المراقبة البيئية) لرصد التغيرات في الزمن الحقيقي. • تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين (المياه والغابات، الجماعات الترابية، السلطات المحلية). ثانيًا: حماية الموارد المائية والأراضي الرطبة • وضع برامج استعجالية للحد من تدهور الموارد المائية نتيجة الجفاف. • إعادة تأهيل المناطق الرطبة المتدهورة عبر التشجير والنباتات المحلية. • تحسين تدبير مياه الصرف لتفادي تسربها إلى النظم البيئية الحساسة. • مراقبة جودة المياه بشكل دوري داخل المحميات. ثالثًا: تنظيم الأنشطة البشرية • تقنين السياحة الإيكولوجية بوضع مسارات محددة للزوار داخل المحميات. • منع الرعي الجائر عبر تحديد مناطق وأوقات منظمة للرعي. • إرساء نظام صارم لتدبير النفايات داخل الفضاءات الطبيعية ومحيطها. • الحد من التوسع العمراني غير المنظم في المناطق القريبة من المحميات. رابعًا: التربية والتحسيس البيئي • إدماج التربية البيئية في المؤسسات التعليمية المحلية بشكل منتظم؛ • تنظيم حملات تحسيسية موجهة للساكنة والزوار حول أهمية المحميات؛ • دعم المبادرات الجمعوية البيئية المحلية وتوسيع دورها في التوعية؛ • إنتاج محتويات إعلامية علمية مبسطة حول قيمة الأراضي الرطبة. خامسًا: البحث العلمي والمراقبة البيئية • دعم الدراسات العلمية حول الطيور المهاجرة والتغيرات المناخية في المنطقة؛ • اعتماد تقنيات حديثة مثل الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية؛ • إنشاء قواعد بيانات بيئية محلية لتتبع التطورات الإيكولوجية؛ • تعزيز الشراكات بين الجامعات والمؤسسات البيئية؛ سادسًا: التكيف مع التغيرات المناخية • إدماج سيناريوهات التغير المناخي في خطط تدبير المحميات؛ • تطوير حلول قائمة على الطبيعة للتخفيف من آثار الجفاف والفيضانات؛ • حماية الأنواع الأكثر هشاشة عبر برامج رصد وإعادة توطين عند الحاجة؛ • تعزيز قدرة النظم البيئية على الصمود (Resilience) عبر إعادة التأهيل المستمر. إن نجاح حماية المحميات الطبيعية في منطقة الغرب لا يرتبط فقط بالإجراءات التقنية، بل يتطلب رؤية شمولية ومندمجة تجمع بين الحكامة الصارمة، والتوعية المجتمعية، والبحث العلمي، والتخطيط المستدام. فهذه التوصيات، إذا ما تم تفعيلها بشكل منسق، يمكن أن تحول هذه المحميات من فضاءات مهددة إلى نماذج رائدة في الاستدامة البيئية على المستوى الوطني. مراجع وهوامش • أمزيان، م.، وآخرون (2012). رصد الطيور المائية في الأراضي الرطبة المغربية. • دليل اتفاقية رامسار. أمانة اتفاقية رامسار. (2021). • التقرير التجميعي لتغير المناخ. الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC). (2023). • برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP). (2022). الأراضي الرطبة وتغير المناخ. • وزارة الطاقة والمعادن والبيئة، المغرب. (2022). تقرير حول التنوع البيولوجي. • الوكالة الوطنية للمياه والغابات. (2023). تقرير المحميات الطبيعية بالمغرب. (*) مصطفى بنرامل: استشاري مغربي في مجالات البيئة والمناخ والتنمية المستدامة، بخبرة تفوق 25 سنة في التأطير وتطوير البرامج. حاصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في المجال البيئي من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة. حاصل على عدة شهادات متخصصة في تكوين المكونين وتدبير الكوارث من جامعات ومؤسسات دولية ووطنية مرموقة. ساهم في تصميم وتنفيذ برامج التربية البيئية والمناخية وتعزيز الوعي بالتنمية المستدامة لدى مختلف الفئات. ظهرت المقالة المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب بالمغرب أولاً على بيئة أبوظبي.
14 minutes
رهان الاستدامة في ظل التغيرات المناخية (بمناسبة اليوم العالمي للأرض 2026) شبكة بيئة أبوظبي، بقلم: مصطفى بنرامل (*)خبير بيئي، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ – المملكة المغربية، 04 مايو 2026 مقدمة عامة يُخلَّد اليوم العالمي للأرض في 22 أبريل من كل سنة كفرصة للتفكير الجماعي في التحديات البيئية التي تواجه كوكب الأرض، وتعزيز الوعي بضرورة حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة. وفي هذا السياق، تكتسي المحميات الطبيعية أهمية خاصة باعتبارها أدوات فعالة للحفاظ على التنوع البيولوجي وضمان توازن الأنظمة البيئية. وتُعد منطقة الغرب بالمغرب من بين أهم المجالات البيئية التي تزخر بمؤهلات طبيعية متميزة، خاصة من خلال توفرها على مناطق رطبة ذات أهمية إيكولوجية كبيرة، مثل محمية سيدي بوغابة ومرجة الزرقاء، اللتين تشكلان نموذجًا بارزًا للتفاعل بين الإنسان والطبيعة في ظل التحديات المناخية الراهنة. وبمناسبة تخليد العالم لـ اليوم العالمي للأرض 2026، تُتجدد جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ الدعوة إلى تعزيز الجهود الجماعية لحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية. وفي هذا السياق، تبرز المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب بالمغرب كنموذج حيوي للدور الذي يمكن أن تلعبه هذه الفضاءات في الحفاظ على التوازنات البيئية. حيث تضم المنطقة مواقع بيئية ذات أهمية وطنية ودولية، من أبرزها محمية سيدي بوغابة، التي تُعد من المناطق الرطبة المصنفة عالميًا، وتحتضن تنوعًا بيولوجيًا غنيًا، خصوصًا الطيور المهاجرة. كما تشكل مرجة الزرقاء أحد أهم النظم البيئية الرطبة بالمغرب، حيث تندرج ضمن اتفاقية رامسار، وتستقطب سنويًا آلاف الطيور، مما يعكس قيمتها الإيكولوجية الكبيرة. ورغم هذه الأهمية، تواجه هذه المحميات تحديات بيئية متزايدة، في مقدمتها التغيرات المناخية، وتراجع التساقطات، وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى الضغط البشري والتلوث، وهو ما يؤدي إلى تدهور المواطن الطبيعية واختلال التوازنات البيئية. وتؤكد الدراسات الصادرة عن IPCC وUNEP على ضرورة اعتماد مقاربات مندمجة لحماية النظم البيئية، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة آثار التغير المناخي. وفي هذا الإطار، تبرز أهمية المحميات الطبيعية في حماية التنوع البيولوجي، وتنظيم الدورة المائية، والتخفيف من آثار التغير المناخي، فضلًا عن دورها في دعم السياحة الإيكولوجية وتعزيز الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع. ومن أجل ضمان استدامة هذه الفضاءات، يدعو الفاعلون البيئيون إلى تعزيز المراقبة البيئية، وإشراك الساكنة المحلية في جهود الحماية، وتطوير نماذج للسياحة المستدامة، إضافة إلى دعم البحث العلمي وترشيد استغلال الموارد الطبيعية. لأن الأرض مسؤولية مشتركة، وحمايتها تبدأ من الوعي والسلوك اليومي والعمل الجماع، كما أن الأرض ليست مجرد مورد نستهلكه، بل كيان حيّ يحتضن وجودنا ويمنحنا أسباب الاستمرار. إن أمن الأرض يبدأ من وعينا، ويترسخ بأفعالنا اليومية. فلنكن اليوم، أكثر من أي وقت مضى، حراسًا لتوازنها، وصناعًا لمستقبل يليق بالأجيال القادمة.” أولاً: الأهمية البيئية للمحميات الطبيعية بمنطقة الغرب المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب في المغرب، وعلى رأسها محمية سيدي بوغابة ومرجة الزرقاء، تُعدّ من النظم البيئية ذات القيمة العالية على المستويين الوطني والدولي، لما تؤديه من وظائف إيكولوجية متكاملة تتجاوز مجرد حفظ الأنواع إلى ضمان استدامة التوازنات الطبيعية والموارد الحيوية. 1- على مستوى حماية التنوع البيولوجي، تشكّل هذه المحميات ملاذًا لعدد كبير من الأنواع النباتية والحيوانية، بما في ذلك أنواع مهددة بالانقراض. وتكتسي أهمية خاصة بالنسبة للطيور المهاجرة القادمة من أوروبا نحو إفريقيا عبر مسار شرق الأطلسي (East Atlantic Flyway)، حيث تعتمد على هذه المناطق كمحطات استراتيجية للتوقف من أجل الراحة والتغذية. فعلى سبيل المثال، تستقبل مرجة الزرقاء سنويًا آلاف الطيور مثل النحام الوردي (الفلامينغو) والبطيات والإوزيات، ما يجعلها موقعًا رئيسيًا للرصد العلمي والبيئي (أمزيان، م.، وآخرون (2012). 2- تؤدي هذه المحميات دورًا محوريًا في تنظيم الدورة الهيدرولوجية، إذ تعمل كإسفنج طبيعي يمتص مياه الأمطار والفيضانات ويعيد توزيعها تدريجيًا، مما يحدّ من مخاطر الفيضانات خاصة في المناطق السهلية لمنطقة الغرب. كما تساهم الأراضي الرطبة في تغذية الفرشات المائية الجوفية، وهو ما يُعدّ عنصرًا حاسمًا في سياق التغيرات المناخية وتزايد الضغط على الموارد المائية (اتفاقية رامسار 2021). 3- تلعب هذه النظم البيئية دورًا فعّالًا في تنقية المياه وتحسين جودتها، حيث تقوم النباتات المائية والكائنات الدقيقة بامتصاص الملوثات والمواد المغذية الزائدة (مثل النيتروجين والفوسفور)، مما يحدّ من ظاهرة التخثث (Eutrophication) ويحافظ على التوازن البيئي داخل المنظومة المائية. وهذا ما يجعل هذه المحميات بمثابة “محطات معالجة طبيعية” منخفضة التكلفة وذات كفاءة عالية (برنامج الأمم المتحدة للبيئة 2022). 4- تُسهم المحميات الطبيعية في التخفيف من آثار التغير المناخي من خلال قدرتها على تخزين الكربون، خاصة في التربة الرطبة والنباتات الكثيفة، وهو ما يُعرف بالكربون الأزرق (Blue Carbon). وقد أكد التقرير التجميعي لتغير المناخ. الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC). (2023). أن حماية الأراضي الرطبة وإعادة تأهيلها تُعدّ من الحلول القائمة على الطبيعة (Nature-based Solutions) ذات الفعالية العالية في التكيف والتخفيف. 5- الأبعاد العلمية والتربوية والسياحية، لا تقتصر أهمية هذه المحميات على الجانب البيئي فقط، بل تمتد إلى حيث تشكّل فضاءات مفتوحة للبحث العلمي والمراقبة البيئية، ومواقع للتربية البيئية والتحسيس بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية. كما تساهم في تنمية السياحة الإيكولوجية، خاصة في مناطق مثل مولاي بوسلهام، مما يوفر فرصًا اقتصادية للسكان المحليين بشكل مستدام. إجمالا، إن المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب ليست مجرد فضاءات محمية، بل هي أنظمة بيئية حيوية تؤدي وظائف متعددة ومتكاملة، تشمل حماية التنوع البيولوجي، تنظيم الموارد المائية، تحسين جودة البيئة، والمساهمة في مواجهة التغيرات المناخية، مما يجعل الحفاظ عليها أولوية استراتيجية ضمن سياسات التنمية المستدامة. ثانياً: المحميات الطبيعية في مواجهة التغيرات المناخية تُواجه المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب، وعلى رأسها مرجة الزرقاء ومحمية سيدي بوغابة، تحديات متصاعدة في سياق التغيرات المناخية، حيث لم تعد هذه النظم البيئية في وضع الاستقرار الذي كانت عليه سابقًا، بل أصبحت أكثر هشاشة أمام التحولات المناخية المتسارعة. يتمثل أحد أبرز هذه التحديات في تراجع الموارد المائية، نتيجة انخفاض معدلات التساقطات وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يؤدي إلى زيادة معدلات التبخر وتقلص المساحات الرطبة. هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على الوظائف الإيكولوجية لهذه المحميات، إذ تفقد تدريجيًا قدرتها على احتضان التنوع البيولوجي وتنظيم الدورة المائية. وتشير مختلف تقارير مؤتمرات الأطراف لاتفاقية الأطراف المعنية بتغير المناخ إلى أن مناطق البحر الأبيض المتوسط، بما فيها المغرب، تُعدّ من أكثر المناطق عرضة للإجهاد المائي وتزايد موجات الجفاف. تؤثر هذه التغيرات على دينامية التنوع البيولوجي، خاصة الطيور المهاجرة التي تعتمد على هذه المناطق كمحطات أساسية ضمن مساراتها الدولية. فاختلال التوازنات المناخية يؤدي إلى تغيّر توقيت الهجرة (Phenology)، وتبدّل مساراتها، بل واختفاء بعض الأنواع الحساسة للحرارة أو لتغير مستوى المياه. وقد سُجّل في مرجة الزرقاء تذبذب ملحوظ في أعداد الطيور المائية خلال السنوات الأخيرة، وهو مؤشر بيئي دقيق يعكس هشاشة النظام البيئي المحلي. ثالثًا، تُسهم التغيرات المناخية في تدهور جودة المواطن البيئية، حيث يؤدي انخفاض منسوب المياه إلى زيادة تركيز الملوثات وارتفاع ملوحة المياه، خاصة في المناطق الساحلية. كما يُشجع ذلك على انتشار بعض الأنواع الغازية التي تنافس الأنواع المحلية، مما يفاقم اختلال التوازن الإيكولوجي. وتؤكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن الأراضي الرطبة تُعدّ من أكثر النظم البيئية حساسية لهذه التغيرات، رغم دورها الكبير في التخفيف منها. يظهر تأثير التغير المناخي أيضًا من خلال تزايد الظواهر القصوى مثل موجات الجفاف الطويلة أو الفيضانات المفاجئة، والتي تؤدي إلى اضطرابات حادة في استقرار هذه الأنظمة البيئية. فالجفاف يقلّص المواطن الرطبة، في حين أن الفيضانات غير المنتظمة قد تُدمّر أعشاش الطيور وتؤثر على دورات التكاثر. لا يمكن إغفال العامل البشري المتداخل مع التغير المناخي، حيث يؤدي الضغط الناتج عن الاستغلال المفرط للموارد المائية، والتوسع العمراني، والتلوث، إلى مضاعفة آثار التغيرات المناخية، ما يجعل هذه المحميات في وضعية مركبة من الهشاشة البيئية. ومنه نستنتج، أن المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التغيرات المناخية، لكنها في الوقت نفسه من أكثر النظم تأثرًا بها. ويبرز ذلك من خلال تراجع الموارد المائية، اضطراب الأنظمة البيولوجية، وتدهور جودة المواطن الطبيعية. وهذا يستدعي اعتماد مقاربات متكاملة قائمة على التكيف (Adaptation) والتدبير المستدام، مثل إعادة تأهيل الأراضي الرطبة، ترشيد استعمال المياه، وتعزيز البحث العلمي والمراقبة البيئية المستمرة. ثالثاً: التحديات البشرية وتأثيرها على المحميات إلى جانب التغيرات المناخية، تواجه المحميات الطبيعية في منطقة الغرب ضغوطًا بشرية متزايدة، تتمثل في التوسع العمراني، والتلوث، والاستغلال غير المستدام للموارد الطبيعية. فالنشاط السياحي غير المنظم، والرعي الجائر، والتخلص العشوائي من النفايات، كلها عوامل تساهم في تدهور جودة الأوساط الطبيعية. كما أن غياب الوعي البيئي لدى بعض الفئات، وضعف تطبيق القوانين البيئية، يزيدان من حدة هذه التحديات، مما يستدعي تعزيز آليات الحكامة البيئية وتفعيل المراقبة المستمرة. تُواجه المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب، خاصة مرجة الزرقاء ومحمية سيدي بوغابة، ضغوطًا بشرية متزايدة تُعدّ من أبرز العوامل المفسِّرة لتدهور حالتها الإيكولوجية، حيث تتداخل هذه الضغوط مع آثار التغيرات المناخية لتُنتج وضعًا بيئيًا مركبًا يتطلب تدخلاً عاجلاً ومتكاملاً. يُشكّل التوسع العمراني أحد أهم مصادر الضغط، إذ يؤدي الامتداد الحضري غير المنضبط إلى تقليص المساحات الطبيعية المحيطة بالمحميات، وتجزئة المواطن البيئية (Habitat Fragmentation)، مما يعيق حركة الكائنات الحية ويؤثر على ديناميتها البيولوجية. كما يرافق هذا التوسع ارتفاع في الطلب على الموارد المائية، ما يزيد الضغط على الأنظمة الرطبة الهشة أصلًا. يُسهم التلوث بمختلف أشكاله في تدهور جودة هذه النظم البيئية، سواء من خلال تصريف المياه العادمة غير المعالجة، أو تراكم النفايات الصلبة، خاصة البلاستيكية، داخل المحميات أو في محيطها. ويؤدي ذلك إلى تلوث المياه والتربة، ويؤثر بشكل مباشر على الكائنات الحية، خصوصًا الطيور المائية التي قد تتعرض للتسمم أو الاختناق. كما أن التلوث يُعدّ من أبرز التهديدات التي تواجه الأراضي الرطبة عالميًا. يُعدّ الاستغلال غير المستدام للموارد الطبيعية، مثل الرعي الجائر والصيد غير القانوني وجمع النباتات، من العوامل التي تُخلّ بالتوازن البيئي داخل المحميات. فالرعي المكثف يؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي وتعرية التربة، بينما يُسهم الصيد العشوائي في تقليص أعداد بعض الأنواع، مما يؤثر على السلاسل الغذائية داخل النظام البيئي. يشكّل النشاط السياحي غير المنظم عامل ضغط إضافي، خاصة في المواقع ذات الجاذبية الطبيعية مثل مرجة الزرقاء، حيث يؤدي تدفق الزوار دون تأطير بيئي إلى إزعاج الكائنات الحية، وتدهور المواطن الطبيعية، وتزايد النفايات. ورغم الإمكانات الكبيرة للسياحة الإيكولوجية، فإن غياب التخطيط المستدام يحوّلها إلى عنصر تهديد بدل أن تكون رافعة للحفاظ. خامسًا، يرتبط جزء كبير من هذه التحديات بـ ضعف الوعي البيئي لدى بعض الفاعلين المحليين والزوار، إلى جانب محدودية تفعيل القوانين البيئية وآليات المراقبة. فرغم وجود ترسانة قانونية مهمة في المغرب، فإن تطبيقها على أرض الواقع يظل متفاوتًا، مما يسمح باستمرار بعض الممارسات المضرة بالبيئة. وتشير تقارير اتفاقية رامسار إلى أن الحكامة الفعالة تُعدّ عنصرًا حاسمًا في نجاح تدبير المناطق الرطبة. نستخلص أن التحديات البشرية التي تواجه المحميات الطبيعية في منطقة الغرب تُبرز الحاجة إلى اعتماد مقاربة شمولية قائمة على الحكامة البيئية الجيدة، من خلال تعزيز المراقبة، وتفعيل القوانين، وإشراك الساكنة المحلية، إلى جانب تطوير برامج للتربية البيئية والسياحة المستدامة. فحماية هذه النظم البيئية لا يمكن أن تتحقق دون توازن حقيقي بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية. رابعاً: جهود الحماية وآفاق الاستدامة رغم التحديات المطروحة، تبذل جهود مهمة لحماية المحميات الطبيعية في منطقة الغرب، حيث تعمل المؤسسات المعنية على تنفيذ برامج للحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز التربية البيئية، وتشجيع السياحة الإيكولوجية. كما يشكل إشراك المجتمع المحلي عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستدامة، من خلال دعم المبادرات البيئية، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية. ويُعد الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا البيئية من بين أهم السبل لتطوير استراتيجيات فعالة للتكيف مع التغيرات المناخية. تُبرز المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب، وعلى رأسها مرجة الزرقاء ومحمية سيدي بوغابة، نموذجًا لتقاطع الجهود المؤسسية والمجتمعية في سبيل الحفاظ على النظم البيئية وضمان استدامتها، رغم الإكراهات المناخية والبشرية المتزايدة. أولاً، على مستوى الجهود المؤسساتية، تعمل الجهات الوطنية المعنية، مثل الوكالة الوطنية للمياه والغابات، على تنفيذ برامج لحماية التنوع البيولوجي، تشمل مراقبة الأنواع، وإعادة تأهيل المواطن الطبيعية، وتنظيم استغلال الموارد. كما يتم إدماج هذه المحميات ضمن التزامات دولية، خاصة في إطار اتفاقية رامسار مما يفرض اعتماد معايير دقيقة في التدبير والحماية. تُعدّ التربية البيئية والتحسيس من الركائز الأساسية لتعزيز الاستدامة، حيث يتم تنظيم حملات توعوية موجهة للمدارس والساكنة المحلية والزوار، بهدف ترسيخ ثقافة بيئية قائمة على احترام الطبيعة واستدامة الموارد. وقد أظهرت التجارب الميدانية أن رفع الوعي البيئي يساهم بشكل مباشر في الحد من السلوكيات السلبية، مثل رمي النفايات أو الصيد غير القانوني. يشكّل تشجيع السياحة الإيكولوجية أحد المسارات الواعدة لتحقيق التوازن بين الحماية والتنمية، إذ تتيح هذه المقاربة استثمار المؤهلات الطبيعية للمحميات بشكل مستدام، من خلال أنشطة مثل مراقبة الطيور (Birdwatching) والجولات البيئية المؤطرة. غير أن نجاح هذا التوجه يظل رهينًا بوضع ضوابط تنظيمية تضمن حماية الأنظمة البيئية من الضغط السياحي المفرط. يُعتبر إشراك المجتمع المحلي عنصرًا حاسمًا في إنجاح سياسات الحماية، حيث تُمكّن المقاربات التشاركية من تحويل السكان من مستهلكين للموارد إلى شركاء في تدبيرها. ويتجلى ذلك من خلال دعم التعاونيات البيئية، وتشجيع المبادرات المحلية، وإدماج المعرفة التقليدية في استراتيجيات التدبير المستدام. يكتسي الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا البيئية أهمية متزايدة، حيث يُسهم في تطوير أدوات دقيقة لرصد التغيرات البيئية، مثل استعمال نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وتقنيات الاستشعار عن بعد (Remote Sensing)، فضلًا عن تتبع دينامية الطيور المهاجرة وتحليل جودة المياه. ، كما أن الحلول القائمة على العلم والابتكار تُعدّ من أنجع الوسائل للتكيف مع التغيرات المناخية. آفاق الاستدامة: تتجه الجهود المستقبلية نحو تعزيز مقاربة مندمجة تقوم على الربط بين الحماية البيئية والتنمية المحلية، من خلال: • إعادة تأهيل الأراضي الرطبة المتدهورة؛ • تعزيز الحكامة البيئية وتفعيل القوانين؛ • تطوير شراكات بين المؤسسات والبحث العلمي والمجتمع المدني؛ • إدماج التغيرات المناخية في التخطيط الترابي. خلاصة تركيبية: إن ضمان استدامة المحميات الطبيعية في منطقة الغرب يتطلب الانتقال من منطق الحماية التقليدية إلى مقاربة تشاركية ومندمجة، تُوازن بين الحفاظ على الأنظمة البيئية وتحقيق التنمية، مع الاعتماد على المعرفة العلمية والوعي المجتمعي كرافعتين أساسيتين. خاتمة تحليلية في سياق الاحتفاء بـ اليوم العالمي للأرض، تبرز المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب، خاصة مرجة الزرقاء ومحمية سيدي بوغابة، كمنظومات إيكولوجية استراتيجية تتجاوز وظيفتها التقليدية كمجالات للحماية، لتغدو ركيزة أساسية ضمن ديناميات التكيف مع التغيرات المناخية وصون الرأسمال الطبيعي. فهي ليست فقط فضاءات لاحتضان التنوع البيولوجي، بل أنظمة حية تُنتج خدمات بيئية حيوية (Ecosystem Services) تشمل تنظيم المناخ المحلي، تخزين الكربون، دعم الأمن المائي، والحفاظ على التوازنات الإيكولوجية الدقيقة. غير أن القراءة التحليلية المتكاملة تكشف أن هذه المحميات تعيش على إيقاع مفارقة بنيوية: فهي من جهة تمثل أدوات للحماية والصمود، ومن جهة أخرى تُعدّ من أكثر النظم هشاشة أمام الضغوط المركبة، سواء المناخية أو البشرية. هذا التداخل بين الهشاشة والوظيفية يجعل من استدامتها رهينة بمدى قدرة السياسات العمومية على الانتقال من منطق التدبير القطاعي إلى مقاربة نسقية مندمجة تأخذ بعين الاعتبار الترابط بين الماء، المناخ، التنوع البيولوجي، والأنشطة البشرية. إن التحدي لم يعد تقنيًا صرفًا، بل هو رهان حضاري وقيمي يرتبط بإعادة تشكيل العلاقة بين الإنسان والطبيعة. فالنماذج التقليدية القائمة على الاستغلال المكثف للموارد أثبتت محدوديتها، بل وأسهمت في تعميق الاختلالات البيئية. وفي المقابل، تبرز الحاجة إلى ترسيخ نموذج تنموي جديد قائم على مبادئ الاستدامة، والاقتصاد الأخضر، والحلول القائمة على الطبيعة (Nature-based Solutions). وفي هذا الإطار، يظل إشراك الفاعلين المحليين – من جماعات ترابية، ومجتمع مدني، وساكنة محلية – شرطًا حاسمًا لنجاح أي استراتيجية بيئية. فاستدامة المحميات لا يمكن أن تتحقق عبر المقاربات الفوقية فقط، بل تتطلب دمج المعرفة المحلية، وتحفيز السلوك البيئي المسؤول، وتحقيق عدالة بيئية تضمن تقاسمًا منصفًا لمنافع الموارد الطبيعية. كما أن الاستثمار في العلم والابتكار البيئي يُعدّ رافعة مركزية، سواء عبر تطوير أنظمة للرصد البيئي المبكر، أو توظيف التكنولوجيا في تدبير الموارد، أو دعم البحث العلمي التطبيقي المرتبط بالنظم الرطبة. فالمعرفة العلمية لم تعد مجرد أداة للفهم، بل أصبحت شرطًا للتدخل الفعّال وصنع القرار المستنير. ومنه إن مستقبل المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب لا ينفصل عن مستقبل الإنسان ذاته، باعتبارها جزءًا من منظومة الحياة التي تضمن استمراريته. وعليه، فإن الحفاظ عليها ليس خيارًا بيئيًا فقط، بل هو ضرورة وجودية تفرض إعادة بناء علاقتنا بالطبيعة على أسس المسؤولية، التوازن، والاستدامة. فحين نحمي هذه النظم البيئية، فإننا في الواقع نحمي شروط بقائنا المشترك. توصيات عملية في ضوء التحليل السابق المتعلق بالمحميات الطبيعية بمنطقة الغرب، خاصة مرجة الزرقاء ومحمية سيدي بوغابة، يمكن صياغة مجموعة من التوصيات العملية القابلة للتنفيذ لتعزيز الحماية وضمان الاستدامة: أولاً: تعزيز الحكامة البيئية • تقوية آليات المراقبة الميدانية داخل وحول المحميات عبر دوريات منتظمة. • تفعيل صارم للقوانين البيئية المتعلقة بالصيد غير المشروع، التلوث، واستغلال الموارد. • إحداث نظام تتبع رقمي (رقمنة المراقبة البيئية) لرصد التغيرات في الزمن الحقيقي. • تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين (المياه والغابات، الجماعات الترابية، السلطات المحلية). ثانيًا: حماية الموارد المائية والأراضي الرطبة • وضع برامج استعجالية للحد من تدهور الموارد المائية نتيجة الجفاف. • إعادة تأهيل المناطق الرطبة المتدهورة عبر التشجير والنباتات المحلية. • تحسين تدبير مياه الصرف لتفادي تسربها إلى النظم البيئية الحساسة. • مراقبة جودة المياه بشكل دوري داخل المحميات. ثالثًا: تنظيم الأنشطة البشرية • تقنين السياحة الإيكولوجية بوضع مسارات محددة للزوار داخل المحميات. • منع الرعي الجائر عبر تحديد مناطق وأوقات منظمة للرعي. • إرساء نظام صارم لتدبير النفايات داخل الفضاءات الطبيعية ومحيطها. • الحد من التوسع العمراني غير المنظم في المناطق القريبة من المحميات. رابعًا: التربية والتحسيس البيئي • إدماج التربية البيئية في المؤسسات التعليمية المحلية بشكل منتظم؛ • تنظيم حملات تحسيسية موجهة للساكنة والزوار حول أهمية المحميات؛ • دعم المبادرات الجمعوية البيئية المحلية وتوسيع دورها في التوعية؛ • إنتاج محتويات إعلامية علمية مبسطة حول قيمة الأراضي الرطبة. خامسًا: البحث العلمي والمراقبة البيئية • دعم الدراسات العلمية حول الطيور المهاجرة والتغيرات المناخية في المنطقة؛ • اعتماد تقنيات حديثة مثل الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية؛ • إنشاء قواعد بيانات بيئية محلية لتتبع التطورات الإيكولوجية؛ • تعزيز الشراكات بين الجامعات والمؤسسات البيئية؛ سادسًا: التكيف مع التغيرات المناخية • إدماج سيناريوهات التغير المناخي في خطط تدبير المحميات؛ • تطوير حلول قائمة على الطبيعة للتخفيف من آثار الجفاف والفيضانات؛ • حماية الأنواع الأكثر هشاشة عبر برامج رصد وإعادة توطين عند الحاجة؛ • تعزيز قدرة النظم البيئية على الصمود (Resilience) عبر إعادة التأهيل المستمر. إن نجاح حماية المحميات الطبيعية في منطقة الغرب لا يرتبط فقط بالإجراءات التقنية، بل يتطلب رؤية شمولية ومندمجة تجمع بين الحكامة الصارمة، والتوعية المجتمعية، والبحث العلمي، والتخطيط المستدام. فهذه التوصيات، إذا ما تم تفعيلها بشكل منسق، يمكن أن تحول هذه المحميات من فضاءات مهددة إلى نماذج رائدة في الاستدامة البيئية على المستوى الوطني. مراجع وهوامش • أمزيان، م.، وآخرون (2012). رصد الطيور المائية في الأراضي الرطبة المغربية. • دليل اتفاقية رامسار. أمانة اتفاقية رامسار. (2021). • التقرير التجميعي لتغير المناخ. الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC). (2023). • برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP). (2022). الأراضي الرطبة وتغير المناخ. • وزارة الطاقة والمعادن والبيئة، المغرب. (2022). تقرير حول التنوع البيولوجي. • الوكالة الوطنية للمياه والغابات. (2023). تقرير المحميات الطبيعية بالمغرب. (*) مصطفى بنرامل: استشاري مغربي في مجالات البيئة والمناخ والتنمية المستدامة، بخبرة تفوق 25 سنة في التأطير وتطوير البرامج. حاصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في المجال البيئي من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة. حاصل على عدة شهادات متخصصة في تكوين المكونين وتدبير الكوارث من جامعات ومؤسسات دولية ووطنية مرموقة. ساهم في تصميم وتنفيذ برامج التربية البيئية والمناخية وتعزيز الوعي بالتنمية المستدامة لدى مختلف الفئات. ظهرت المقالة المحميات الطبيعية بمنطقة الغرب بالمغرب أولاً على بيئة أبوظبي.
15 minutes
Силы противовоздушной обороны Объединенных Арабский Эмиратов перехватили три ракеты, выпущенные из Ирана, сообщили в Минобороны страны.
Силы противовоздушной обороны Объединенных Арабский Эмиратов перехватили три ракеты, выпущенные из Ирана, сообщили в Минобороны страны.
17 minutes
Cultura popular - Los registros escritos sitúan su presencia en textos antiguos y los diccionarios académicos la recogieron siglos después, lo que muestra su continuidad dentro del habla del archipiélago‘El baifo’ de Quevedo ya está en casa: “Este disco es como un golpe en el pecho, como una verbena en Gáldar” A miles de kilómetros de su tierra, muchos acaban aferrándose a palabras que solo se entienden en casa. La identidad canaria se reconoce en esas expresiones que siguen vivas fuera de las islas y que quienes emigran repiten como una forma de mantenerse cerca. Los canarios que viven lejos no solo recuerdan paisajes o costumbres, también echan de menos el habla diaria que marcaba su forma de entender el mundo. Ese lazo se nota en términos que no tienen sustituto exacto y que siguen usándose aunque el entorno sea otro, porque nombran algo que no cambia aunque la distancia crezca. El uso diario de baifo describe despistes y actitudes El término baifo define a la cría de la cabra en Canarias y funciona como un símbolo cultural que el artista Quevedo ha llevado a su disco para reivindicar su origen, según recoge El Día. La palabra aparece tanto en el uso cotidiano como en registros académicos, donde la Academia Canaria de la Lengua y la Real Academia Española la incluyen con ese significado. Ese paso desde el habla popular hasta el reconocimiento formal explica por qué el concepto puede saltar del campo a la música sin perder su sentido. La presencia de cabras marca la vida tradicional del archipiélago Las expresiones que giran alrededor de baifo muestran cómo el lenguaje recoge comportamientos y situaciones del día a día. Decir se me fue el baifo describe un momento en el que alguien pierde el hilo de lo que estaba diciendo o se queda en blanco, y cumple la misma función que la frase se me fue el santo al cielo. También aparecen comparaciones como estar como una baifa, que aluden a una conducta descontrolada, inspirada en la forma en que estos animales juegan y se mueven. Ese uso cotidiano convierte al término en una referencia reconocible más allá de su significado literal. El origen prehispánico conecta el baifo con lenguas bereberes La palabra tiene un recorrido largo que conecta con las raíces más antiguas del archipiélago. Según El Día, se trata de una voz que muchos especialistas consideran de origen prehispánico, relacionada con términos del bereber que describen animales sin cuernos. La documentación escrita más antigua aparece en un texto de 1604, y el diccionario académico la incorporó en 1984 con esa etimología. Ese rastro histórico refuerza la idea de que no es solo una palabra, sino una pieza del legado lingüístico que ha sobrevivido al paso del tiempo. El lanzamiento del disco incluye referencias al paisaje canario El contexto en el que surge también explica su presencia en la cultura actual. Las cabras fueron uno de los primeros animales domesticados por el ser humano y su presencia en Canarias está documentada desde épocas anteriores a la conquista. Su capacidad para adaptarse al terreno y su tendencia a moverse por zonas abruptas generaron una relación estrecha con el pastoreo y con la vida cotidiana de las islas. Esa cercanía dio lugar a múltiples dichos que describen su comportamiento, desde su agilidad hasta su inclinación a volver al monte. Quevedo traslada ese término a su proyecto artístico Ese trasfondo es el que ha permitido que el término pase al terreno artístico sin perder su carga simbólica. Quevedo lo ha adoptado como un elemento propio y lo ha convertido en el título de su tercer disco de estudio y una de las canciones que más ha gustado al público, donde aparece como una forma de afirmarse en sus orígenes. El cantante ya había utilizado la palabra en redes y la llevó a una lona en el centro de Madrid, donde se mostraba junto a un cabrito y la definición del término. Ese gesto trasladó un rasgo del habla canaria a un espacio ajeno, manteniendo intacto su significado. window.marfeel.cmd.push(['multimedia', function(multimedia) { multimedia.initializeItem('yt-l2ahLMi0qSY-8948', 'youtube', 'l2ahLMi0qSY', document.getElementById('yt-l2ahLMi0qSY-8948')); }]); La elección no se queda en una etiqueta, también aparece en la puesta en escena del proyecto. El anuncio del disco incluyó un espectáculo de drones con referencias al paisaje volcánico y a las ocho estrellas que representan las islas. Esa imagen completa el recorrido que empieza en el lenguaje y termina en la música, con un término que sigue nombrando lo mismo que hace siglos mientras se integra en un contexto distinto. Así, una palabra que nació en el ámbito ganadero sigue funcionando como señal de pertenencia canaria incluso cuando quien la usa está lejos de su tierra.
Cultura popular - Los registros escritos sitúan su presencia en textos antiguos y los diccionarios académicos la recogieron siglos después, lo que muestra su continuidad dentro del habla del archipiélago‘El baifo’ de Quevedo ya está en casa: “Este disco es como un golpe en el pecho, como una verbena en Gáldar” A miles de kilómetros de su tierra, muchos acaban aferrándose a palabras que solo se entienden en casa. La identidad canaria se reconoce en esas expresiones que siguen vivas fuera de las islas y que quienes emigran repiten como una forma de mantenerse cerca. Los canarios que viven lejos no solo recuerdan paisajes o costumbres, también echan de menos el habla diaria que marcaba su forma de entender el mundo. Ese lazo se nota en términos que no tienen sustituto exacto y que siguen usándose aunque el entorno sea otro, porque nombran algo que no cambia aunque la distancia crezca. El uso diario de baifo describe despistes y actitudes El término baifo define a la cría de la cabra en Canarias y funciona como un símbolo cultural que el artista Quevedo ha llevado a su disco para reivindicar su origen, según recoge El Día. La palabra aparece tanto en el uso cotidiano como en registros académicos, donde la Academia Canaria de la Lengua y la Real Academia Española la incluyen con ese significado. Ese paso desde el habla popular hasta el reconocimiento formal explica por qué el concepto puede saltar del campo a la música sin perder su sentido. La presencia de cabras marca la vida tradicional del archipiélago Las expresiones que giran alrededor de baifo muestran cómo el lenguaje recoge comportamientos y situaciones del día a día. Decir se me fue el baifo describe un momento en el que alguien pierde el hilo de lo que estaba diciendo o se queda en blanco, y cumple la misma función que la frase se me fue el santo al cielo. También aparecen comparaciones como estar como una baifa, que aluden a una conducta descontrolada, inspirada en la forma en que estos animales juegan y se mueven. Ese uso cotidiano convierte al término en una referencia reconocible más allá de su significado literal. El origen prehispánico conecta el baifo con lenguas bereberes La palabra tiene un recorrido largo que conecta con las raíces más antiguas del archipiélago. Según El Día, se trata de una voz que muchos especialistas consideran de origen prehispánico, relacionada con términos del bereber que describen animales sin cuernos. La documentación escrita más antigua aparece en un texto de 1604, y el diccionario académico la incorporó en 1984 con esa etimología. Ese rastro histórico refuerza la idea de que no es solo una palabra, sino una pieza del legado lingüístico que ha sobrevivido al paso del tiempo. El lanzamiento del disco incluye referencias al paisaje canario El contexto en el que surge también explica su presencia en la cultura actual. Las cabras fueron uno de los primeros animales domesticados por el ser humano y su presencia en Canarias está documentada desde épocas anteriores a la conquista. Su capacidad para adaptarse al terreno y su tendencia a moverse por zonas abruptas generaron una relación estrecha con el pastoreo y con la vida cotidiana de las islas. Esa cercanía dio lugar a múltiples dichos que describen su comportamiento, desde su agilidad hasta su inclinación a volver al monte. Quevedo traslada ese término a su proyecto artístico Ese trasfondo es el que ha permitido que el término pase al terreno artístico sin perder su carga simbólica. Quevedo lo ha adoptado como un elemento propio y lo ha convertido en el título de su tercer disco de estudio y una de las canciones que más ha gustado al público, donde aparece como una forma de afirmarse en sus orígenes. El cantante ya había utilizado la palabra en redes y la llevó a una lona en el centro de Madrid, donde se mostraba junto a un cabrito y la definición del término. Ese gesto trasladó un rasgo del habla canaria a un espacio ajeno, manteniendo intacto su significado. window.marfeel.cmd.push(['multimedia', function(multimedia) { multimedia.initializeItem('yt-l2ahLMi0qSY-8948', 'youtube', 'l2ahLMi0qSY', document.getElementById('yt-l2ahLMi0qSY-8948')); }]); La elección no se queda en una etiqueta, también aparece en la puesta en escena del proyecto. El anuncio del disco incluyó un espectáculo de drones con referencias al paisaje volcánico y a las ocho estrellas que representan las islas. Esa imagen completa el recorrido que empieza en el lenguaje y termina en la música, con un término que sigue nombrando lo mismo que hace siglos mientras se integra en un contexto distinto. Así, una palabra que nació en el ámbito ganadero sigue funcionando como señal de pertenencia canaria incluso cuando quien la usa está lejos de su tierra.
18 minutes

Two Democrats will face off to represent New Mexico House District 41, which includes portions of Rio Arriba, Sandoval, Santa Fe and Taos counties.

Two Democrats will face off to represent New Mexico House District 41, which includes portions of Rio Arriba, Sandoval, Santa Fe and Taos counties.
19 minutes
19 minutes
Miniștrii care și-au depus demisiile la finalul lui aprilie 2026, din guvernul condus de Ilie Bolojan. Aceștia sunt: Ciprian Șerban – Transporturi Bogdan Ivan – Energie Radu Marinescu – Justiție Florin Barbu – Agricultură Florin Manole – Muncă Alexandru Rogobete – Sănătate
19 minutes
Miniștrii care și-au depus demisiile la finalul lui aprilie 2026, din guvernul condus de Ilie Bolojan. Aceștia sunt: Ciprian Șerban – Transporturi Bogdan Ivan – Energie Radu Marinescu – Justiție Florin Barbu – Agricultură Florin Manole – Muncă Alexandru Rogobete – Sănătate
19 minutes
Eusko Alkartasuna izan da lehenbizikoa doluminak ematen: Eskerrik asko emandako guztiagatik. Adiorik ez». Euskal Herritik kanpo ere askotariko mezuak zabaldu dituzte.
Eusko Alkartasuna izan da lehenbizikoa doluminak ematen: Eskerrik asko emandako guztiagatik. Adiorik ez». Euskal Herritik kanpo ere askotariko mezuak zabaldu dituzte.
20 minutes
В России перед думскими выборами активизировалась кампания против партии «Яблоко». После ареста замглавы «Яблока» Максима Круглова и штрафа лидеру партии Николаю Рыбакову представители власти взялись за политиков в регионах — их обыскивают, задерживают и штрафуют. Как говорят источники «Медузы», давление на «Яблоко» усилили, чтобы помешать партии включить в избирательный список известных персон, как в масштабе всей страны, так и на уровне отдельных регионов, — или вынудить ее в принципе отказаться от выдвижения списка. На нескольких примерах «Медуза» показывает, как власти пытаются окончательно выдавить «Яблоко» из большой политики.
В России перед думскими выборами активизировалась кампания против партии «Яблоко». После ареста замглавы «Яблока» Максима Круглова и штрафа лидеру партии Николаю Рыбакову представители власти взялись за политиков в регионах — их обыскивают, задерживают и штрафуют. Как говорят источники «Медузы», давление на «Яблоко» усилили, чтобы помешать партии включить в избирательный список известных персон, как в масштабе всей страны, так и на уровне отдельных регионов, — или вынудить ее в принципе отказаться от выдвижения списка. На нескольких примерах «Медуза» показывает, как власти пытаются окончательно выдавить «Яблоко» из большой политики.
21 minutes
Beira – « Le diocèse de Quelimane a appris avec une grande tristesse la nouvelle de l’attentat et de l’incendie criminel qui ont frappé la paroisse Saint-Louis-de-Montfort à Meza, jeudi 30 avril. La situation est très grave, les gens ont peur, nous sommes tous unis dans la prière ». C’est ce qu’a déclaré, lors d’un entretien téléphonique avec l’Agence Fides, l’Évêque du diocèse de Quelimane, Mgr Osório Citora Afonso, IMC. Ces jours-ci, l’Évêque, missionnaire de la Consolata, se trouve à Beira pour quelques rencontres avec le personnel local en sa qualité d’administrateur apostolique de l’archidiocèse, nommé par le Pape Léon XIV le 10 avril 2026.Dès qu'il a appris la nouvelle de la grave attaque terroriste qui a détruit la paroisse de San Luis de Monfort à Meza, et au cours de laquelle au moins 22 personnes ont été enlevées par des terroristes présumés dans le district d'Ancuabe, province de Cabo Delgado, Mgr Osório a contacté Mgr António Juliasse, Évêque de Pemba, ainsi que les pères Marc, André et Florence, missionnaires piaristes du Cameroun engagés dans la paroisse touchée, afin de leur exprimer sa pleine solidarité.« En cette période de douleur et d’épreuve, nous rendons grâce à Dieu pour la sécurité du personnel missionnaire, mais nous pleurons avec le diocèse de Pemba la destruction de la maison du Seigneur, monument de la foi construit en 1946, ainsi que tous les dégâts causés », a déclaré Mgr Osório dans son message. Vous pouvez compter sur nos prières, sur la solidarité de l’Église de Quelimane et sur notre communion fraternelle. Que le Bon Pasteur console ces personnes et convertisse les cœurs endurcis par la haine. Nous sommes unis dans la croix et dans l’espérance de la Résurrection, tandis que nous dénonçons cette violence terroriste et demandons la paix pour cette terre martyre ».
Beira – « Le diocèse de Quelimane a appris avec une grande tristesse la nouvelle de l’attentat et de l’incendie criminel qui ont frappé la paroisse Saint-Louis-de-Montfort à Meza, jeudi 30 avril. La situation est très grave, les gens ont peur, nous sommes tous unis dans la prière ». C’est ce qu’a déclaré, lors d’un entretien téléphonique avec l’Agence Fides, l’Évêque du diocèse de Quelimane, Mgr Osório Citora Afonso, IMC. Ces jours-ci, l’Évêque, missionnaire de la Consolata, se trouve à Beira pour quelques rencontres avec le personnel local en sa qualité d’administrateur apostolique de l’archidiocèse, nommé par le Pape Léon XIV le 10 avril 2026.Dès qu'il a appris la nouvelle de la grave attaque terroriste qui a détruit la paroisse de San Luis de Monfort à Meza, et au cours de laquelle au moins 22 personnes ont été enlevées par des terroristes présumés dans le district d'Ancuabe, province de Cabo Delgado, Mgr Osório a contacté Mgr António Juliasse, Évêque de Pemba, ainsi que les pères Marc, André et Florence, missionnaires piaristes du Cameroun engagés dans la paroisse touchée, afin de leur exprimer sa pleine solidarité.« En cette période de douleur et d’épreuve, nous rendons grâce à Dieu pour la sécurité du personnel missionnaire, mais nous pleurons avec le diocèse de Pemba la destruction de la maison du Seigneur, monument de la foi construit en 1946, ainsi que tous les dégâts causés », a déclaré Mgr Osório dans son message. Vous pouvez compter sur nos prières, sur la solidarité de l’Église de Quelimane et sur notre communion fraternelle. Que le Bon Pasteur console ces personnes et convertisse les cœurs endurcis par la haine. Nous sommes unis dans la croix et dans l’espérance de la Résurrection, tandis que nous dénonçons cette violence terroriste et demandons la paix pour cette terre martyre ».
22 minutes
Presidente del Gobierno vasco entre 1980 y 1985 con el PNV, luego fundó Eusko Alkartasuna Carlos Garaikoetxea, primer lehendakari en democracia, ha fallecido este lunes a los 87 años. Se recogen a continuación algunas imágenes que ilustran su trayectoria política, que le llevó a ser lehendakari con el PNV entre 1980 y 1985, si bien luego rompió con esta formación y fundó Eusko Alkartasuna. Entre otros momentos, las fotografías lo muestran reunido con Adolfo Suárez, al mando tras las graves inundaciones de 1983 y con el lehendakari Patxi López en 2011 tras el final del terrorismo de ETA.
Presidente del Gobierno vasco entre 1980 y 1985 con el PNV, luego fundó Eusko Alkartasuna Carlos Garaikoetxea, primer lehendakari en democracia, ha fallecido este lunes a los 87 años. Se recogen a continuación algunas imágenes que ilustran su trayectoria política, que le llevó a ser lehendakari con el PNV entre 1980 y 1985, si bien luego rompió con esta formación y fundó Eusko Alkartasuna. Entre otros momentos, las fotografías lo muestran reunido con Adolfo Suárez, al mando tras las graves inundaciones de 1983 y con el lehendakari Patxi López en 2011 tras el final del terrorismo de ETA.
23 minutes
The post I Was Already Suspicious of the Data Center Boom. Then I Stood In Data Center Alley appeared first on Inequality.org.
The post I Was Already Suspicious of the Data Center Boom. Then I Stood In Data Center Alley appeared first on Inequality.org.
25 minutes
Phnom Penh - La communauté catholique cambodgienne a célébré la consécration d’une nouvelle église dans le Vicariat Apostolique de Phnom Penh : il s’agit de l’église dédiée à Saint Joseph travailleur, consacrée et ouverte au culte le 2 mai, lors d’une messe solennelle présidée par Mgr Olivier Schmitthaeusler, Vicaire Apostolique de Phnom Penh, en présence de nombreux prêtres, religieux et fidèles. Par ces mots, le Vicaire a exprimé l’état d’esprit de la communauté : « Entrez dans ses portes avec reconnaissance, dans ses parvis avec louange ! Rendez-lui grâce, exaltez son nom ! » . « Alors qu’aujourd’hui nous ouvrons grand ces portes, nous éprouvons une immense joie : la joie d’une église achevée, la joie d’avoir un lieu sacré digne de louer le Seigneur. C’est la joie de notre peuple, le peuple de Dieu au Cambodge, qui a pu construire une magnifique église dans la ville de Phnom Penh pour célébrer, louer et remercier le Seigneur ».Le vicaire a remercié le père Paul Chatsirey, directeur national des Œuvres Pontificales Missionnaires dans le pays, pour sa persévérance, car, avec un comité pastoral et l’équipe d’architectes et de constructeurs, il a réussi à mener à bien l’ouvrage en cinq ans.Le vicaire a déposé sous une plaque au pied de l’autel une poignée de terre des martyrs cambodgiens pour rappeler que « la pierre que les bâtisseurs ont rejetée est vraiment devenue la pierre angulaire », précisant, entre autres, que l’Église cambodgienne a envoyé à la Nonciature Apostolique de Bangkok les documents relatifs au procès diocésain de douze martyrs, l’Évêque Joseph Chhmar Salas et ses onze compagnons. Ces documents seront remis au Dicastère pour les Causes des Saints. « Ce sont tous des signes de l’amour de Dieu pour nous et de la force de notre foi », a souligné Mgr Schmitthaeusler.Et il a rappelé : « Lorsque Mgr Ramousse et Mgr Émile Destombes sont revenus au Cambodge en 1990 et ont pu récupérer le petit séminaire de Phnom Penh avec la chapelle Saint-Joseph, la situation au Cambodge était encore très instable. Mais grâce à la foi et à l’espérance de nos chers pasteurs, à la force et à l’amour de notre petit troupeau de chrétiens, nous sommes aujourd’hui fiers de chanter et de louer le Seigneur ici même ».« Nous sommes les pierres vivantes de ce XXIe siècle. Et vous, prêtres, en tant que pierres vivantes, vous formez un temple spirituel, une sainte communauté de prêtres. Être prêtre, roi, prophète, c'est la dignité de tous les baptisés, pour louer et prier, servir et aimer, proclamer la Parole et la vivre », a-t-il déclaré en se référant au passage de la première lettre de Pierre où il est question de « pierres vivantes » . « Nous pouvons être fiers – a conclu le Vicaire Apostolique – non pas parce que notre très belle église, avec son haut clocher, est visible depuis le ciel, mais parce que nous sommes ces pierres vivantes pour cette nouvelle ère. Les édifices s’effondrent, mais la foi perdure et Dieu est avec nous jusqu’à la fin des temps ».L’Évêque a rappelé que l’édifice se dresse sur les rives du Mékong, non loin de l’ancien Carmel de Phnom Penh, où près de 600 chrétiens ont été tués en 1970. « D’un fleuve autrefois rouge du sang de nos frères, jusqu’à aujourd’hui, coule un fleuve de vie », a-t-il déclaré, citant un passage du livre du prophète Ézéchiel.L'Évêque a également déposé sur l'autel une relique des Saints Louis et Zélie Martin, parents de sainte Thérèse de l'Enfant-Jésus, invitant les fidèles à « prier pour nos familles ici, mais aussi pour toutes les familles du monde qui souffrent, en particulier à cause de la guerre ».La petite Église catholique cambodgienne a également vécu un autre événement porteur d’espoir ces derniers jours. Le 25 avril 2026, une grande assemblée s’est jointe à la Famille salésienne cambodgienne pour l’ordination sacerdotale du père Paul Bao Le Quoc, SDB, et l’ordination diaconale d’un autre religieux salésien, le père Raymond Lawrence, SDB. La célébration avait une « saveur » pleinement internationale et missionnaire, car la famille du père Paul Bao est originaire du Vietnam et celle du diacre Raymond de l’Inde, tandis que des prêtres salésiens et des fidèles venus du Cambodge, du Vietnam, de l’Inde et des Philippines étaient présents.Les Salésiens de Don Bosco poursuivent leur œuvre apostolique au Cambodge, et plus particulièrement dans la capitale, Phnom Penh, où ils s’occupent principalement des populations les plus vulnérables et à risque, à travers des actions éducatives et sociales. Les deux nouveaux prêtres sont engagés dans la pastorale salésienne des jeunes au centre « Don Bosco Phnom Penh », en étroite collaboration avec la pastorale diocésaine.En Asie du Sud-Est, les Salésiens ont commencé leur mission auprès des réfugiés cambodgiens en Thaïlande entre 1988 et 1991, en proposant une formation technique et des programmes d’accompagnement pour les mineurs. Par la suite, invités au Cambodge, ils ont fondé la première communauté à Phnom Penh, puis étendu leur mission à cinq provinces du pays.
25 minutes
Phnom Penh - La communauté catholique cambodgienne a célébré la consécration d’une nouvelle église dans le Vicariat Apostolique de Phnom Penh : il s’agit de l’église dédiée à Saint Joseph travailleur, consacrée et ouverte au culte le 2 mai, lors d’une messe solennelle présidée par Mgr Olivier Schmitthaeusler, Vicaire Apostolique de Phnom Penh, en présence de nombreux prêtres, religieux et fidèles. Par ces mots, le Vicaire a exprimé l’état d’esprit de la communauté : « Entrez dans ses portes avec reconnaissance, dans ses parvis avec louange ! Rendez-lui grâce, exaltez son nom ! » . « Alors qu’aujourd’hui nous ouvrons grand ces portes, nous éprouvons une immense joie : la joie d’une église achevée, la joie d’avoir un lieu sacré digne de louer le Seigneur. C’est la joie de notre peuple, le peuple de Dieu au Cambodge, qui a pu construire une magnifique église dans la ville de Phnom Penh pour célébrer, louer et remercier le Seigneur ».Le vicaire a remercié le père Paul Chatsirey, directeur national des Œuvres Pontificales Missionnaires dans le pays, pour sa persévérance, car, avec un comité pastoral et l’équipe d’architectes et de constructeurs, il a réussi à mener à bien l’ouvrage en cinq ans.Le vicaire a déposé sous une plaque au pied de l’autel une poignée de terre des martyrs cambodgiens pour rappeler que « la pierre que les bâtisseurs ont rejetée est vraiment devenue la pierre angulaire », précisant, entre autres, que l’Église cambodgienne a envoyé à la Nonciature Apostolique de Bangkok les documents relatifs au procès diocésain de douze martyrs, l’Évêque Joseph Chhmar Salas et ses onze compagnons. Ces documents seront remis au Dicastère pour les Causes des Saints. « Ce sont tous des signes de l’amour de Dieu pour nous et de la force de notre foi », a souligné Mgr Schmitthaeusler.Et il a rappelé : « Lorsque Mgr Ramousse et Mgr Émile Destombes sont revenus au Cambodge en 1990 et ont pu récupérer le petit séminaire de Phnom Penh avec la chapelle Saint-Joseph, la situation au Cambodge était encore très instable. Mais grâce à la foi et à l’espérance de nos chers pasteurs, à la force et à l’amour de notre petit troupeau de chrétiens, nous sommes aujourd’hui fiers de chanter et de louer le Seigneur ici même ».« Nous sommes les pierres vivantes de ce XXIe siècle. Et vous, prêtres, en tant que pierres vivantes, vous formez un temple spirituel, une sainte communauté de prêtres. Être prêtre, roi, prophète, c'est la dignité de tous les baptisés, pour louer et prier, servir et aimer, proclamer la Parole et la vivre », a-t-il déclaré en se référant au passage de la première lettre de Pierre où il est question de « pierres vivantes » . « Nous pouvons être fiers – a conclu le Vicaire Apostolique – non pas parce que notre très belle église, avec son haut clocher, est visible depuis le ciel, mais parce que nous sommes ces pierres vivantes pour cette nouvelle ère. Les édifices s’effondrent, mais la foi perdure et Dieu est avec nous jusqu’à la fin des temps ».L’Évêque a rappelé que l’édifice se dresse sur les rives du Mékong, non loin de l’ancien Carmel de Phnom Penh, où près de 600 chrétiens ont été tués en 1970. « D’un fleuve autrefois rouge du sang de nos frères, jusqu’à aujourd’hui, coule un fleuve de vie », a-t-il déclaré, citant un passage du livre du prophète Ézéchiel.L'Évêque a également déposé sur l'autel une relique des Saints Louis et Zélie Martin, parents de sainte Thérèse de l'Enfant-Jésus, invitant les fidèles à « prier pour nos familles ici, mais aussi pour toutes les familles du monde qui souffrent, en particulier à cause de la guerre ».La petite Église catholique cambodgienne a également vécu un autre événement porteur d’espoir ces derniers jours. Le 25 avril 2026, une grande assemblée s’est jointe à la Famille salésienne cambodgienne pour l’ordination sacerdotale du père Paul Bao Le Quoc, SDB, et l’ordination diaconale d’un autre religieux salésien, le père Raymond Lawrence, SDB. La célébration avait une « saveur » pleinement internationale et missionnaire, car la famille du père Paul Bao est originaire du Vietnam et celle du diacre Raymond de l’Inde, tandis que des prêtres salésiens et des fidèles venus du Cambodge, du Vietnam, de l’Inde et des Philippines étaient présents.Les Salésiens de Don Bosco poursuivent leur œuvre apostolique au Cambodge, et plus particulièrement dans la capitale, Phnom Penh, où ils s’occupent principalement des populations les plus vulnérables et à risque, à travers des actions éducatives et sociales. Les deux nouveaux prêtres sont engagés dans la pastorale salésienne des jeunes au centre « Don Bosco Phnom Penh », en étroite collaboration avec la pastorale diocésaine.En Asie du Sud-Est, les Salésiens ont commencé leur mission auprès des réfugiés cambodgiens en Thaïlande entre 1988 et 1991, en proposant une formation technique et des programmes d’accompagnement pour les mineurs. Par la suite, invités au Cambodge, ils ont fondé la première communauté à Phnom Penh, puis étendu leur mission à cinq provinces du pays.
25 minutes
„რუსეთის ომმა უკრაინის წინააღმდეგ გამოავლინა ჩვენი გადაჭარბებულად დამოკიდებულება რუსეთის ბუნებრივ აირზე. ვგრძნობთ ჩვენი გადაჭარბებულად დამოკიდებულებების ფასს, როცა ლაპარაკია თავდაცვასა და უსაფრთხოებაში ამერიკის ქოლგაზე.
„რუსეთის ომმა უკრაინის წინააღმდეგ გამოავლინა ჩვენი გადაჭარბებულად დამოკიდებულება რუსეთის ბუნებრივ აირზე. ვგრძნობთ ჩვენი გადაჭარბებულად დამოკიდებულებების ფასს, როცა ლაპარაკია თავდაცვასა და უსაფრთხოებაში ამერიკის ქოლგაზე.
25 minutes
Shtetet e Bashkuara e kanë hedhur poshtë një pretendim të Iranit se forcat iraniane e goditën një luftanije amerikane që po përpiqej të hynte në Ngushticën e Hormuzit, si dhe kanë nisur përpjekje të reja për ta rikthyer qarkullimin e anijeve tregtare në këtë rrugë jetike detare.
25 minutes
Shtetet e Bashkuara e kanë hedhur poshtë një pretendim të Iranit se forcat iraniane e goditën një luftanije amerikane që po përpiqej të hynte në Ngushticën e Hormuzit, si dhe kanë nisur përpjekje të reja për ta rikthyer qarkullimin e anijeve tregtare në këtë rrugë jetike detare.
25 minutes
« Si ça continue, je risque de laisser la production de maïs ». Ainsi, s’exprimait à Mongabay, André Abota, agriculteur vivant au centre du Bénin, plus précisément à Igbogana dans la commune de Savè, localité située à 228 km de Cotonou au Bénin. Il a perdu, pratiquement toute sa production de l’année dernière, à savoir […] The post Climat : Ces réponses locales d’adaptation face aux impacts sur l’agriculture appeared first on Nouvelles de l'environnement.
« Si ça continue, je risque de laisser la production de maïs ». Ainsi, s’exprimait à Mongabay, André Abota, agriculteur vivant au centre du Bénin, plus précisément à Igbogana dans la commune de Savè, localité située à 228 km de Cotonou au Bénin. Il a perdu, pratiquement toute sa production de l’année dernière, à savoir […] The post Climat : Ces réponses locales d’adaptation face aux impacts sur l’agriculture appeared first on Nouvelles de l'environnement.
27 minutes

Students are losing access to school-based mental health services due to cuts in funding, just when they're needed most.

Students are losing access to school-based mental health services due to cuts in funding, just when they're needed most.
28 minutes
Wisconsin’s Open Records Law imposes no deadline on producing records. All it says is they must be produced “as soon as practicable and without delay.” Your Right to Know: How to solve high record costs and long delays is a post from Wisconsin Watch, a non-profit investigative news site covering Wisconsin since 2009. Please consider making a contribution to support our journalism.
Wisconsin’s Open Records Law imposes no deadline on producing records. All it says is they must be produced “as soon as practicable and without delay.” Your Right to Know: How to solve high record costs and long delays is a post from Wisconsin Watch, a non-profit investigative news site covering Wisconsin since 2009. Please consider making a contribution to support our journalism.
28 minutes
Mendi, eskalada, arroil eta eski alpinoko instruktorea da Maialen Lezeaga. “Biahizpe” proiektuaren bidez mendiko kirolak segurtasunez eta autonomiaz bizitzeko tresnak eskaini nahi ditu.
Mendi, eskalada, arroil eta eski alpinoko instruktorea da Maialen Lezeaga. “Biahizpe” proiektuaren bidez mendiko kirolak segurtasunez eta autonomiaz bizitzeko tresnak eskaini nahi ditu.