Zyrtarë policor nga Stacioni policor në Kamjan, dje në ora 16 e 30, kanë arrestuar personin me inicialet J.N, i moshës 45 vjeçare, pasi ka ushtruar dhunë ndaj bashkëshortes së vëllaut të tij, shkruan Portalb.mk. ‘’Më 15.08.2026 në orën 16:30, zyrtarët policorë nga Stacioni Policor Kamjan kanë privuar nga liria personin J.N. (45) nga fshati […]

Feed icon
Portalb
CC BY🅭🅯

Zyrtarë policor nga Stacioni policor në Kamjan, dje në ora 16 e 30, kanë arrestuar personin me inicialet J.N, i moshës 45 vjeçare, pasi ka ushtruar dhunë ndaj bashkëshortes së vëllaut të tij, shkruan Portalb.mk. ‘’Më 15.08.2026 në orën 16:30, zyrtarët policorë nga Stacioni Policor Kamjan kanë privuar nga liria personin J.N. (45) nga fshati […]

20 minutes

شبكة بيئة أبوظبي
Feed icon

انخفاض منسوب نهري الراين والدانوب وتهديد اقتصاد أوروبا شبكة بيئة أبوظبي، مصطفى بنرامل (*)خبير بيئي، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، المملكة المغربية 16 غشت 2026 الملخص تشهد أوروبا خلال عام 2026 تصاعداً واضحاً في مخاطر الجفاف والحرارة الشديدة وانخفاض التدفقات النهرية، بما يكشف هشاشة قطاعات اقتصادية واجتماعية وبيئية تعتمد على انتظام الدورة المائية. وتبرز أزمة نهري الراين والدانوب بصورة خاصة، لأنهما يمثلان شريانين للنقل والتجارة والطاقة والصناعة والزراعة والسياحة والتنوع البيولوجي في قلب القارة الأوروبية. وقد سجل الراين خلال أغسطس/آب 2026 مستويات مائية قياسية الانخفاض في عدد من المقاطع الألمانية، ما أدى إلى تقليص حمولة السفن وتحويل جزء من حركة البضائع إلى الشاحنات والسكك الحديدية (Reuters, 2026a). كما أدى انخفاض منسوب الدانوب إلى اضطرابات في النقل وإلى ضغوط مباشرة على محطات الطاقة النووية في رومانيا والمجر التي تعتمد على مياه النهر في التبريد (Reuters, 2026b; Le Monde, 2026). وتأتي هذه التطورات في سياق مناخي أوسع؛ فقد أظهر تقرير الحالة الأوروبية للمناخ 2025 أن 70% من الأنهار الأوروبية سجلت تدفقات سنوية دون المتوسط، وأن تدفقات الأنهار كانت دون المتوسط خلال 11 شهراً من أصل 12 شهراً، فيما كانت أوروبا قد شهدت أحد أكثر مواسم جفاف التربة تطرفاً منذ بدء السجلات الحديثة (Copernicus Climate Change Service [C3S] & World Meteorological Organization [WMO], 2026). وتخلص الدراسة إلى أن أوروبا بدأت بالفعل تتحمل تكلفة متزايدة للمخاطر المناخية، إلا أن الانخفاض في منسوب الأنهار لا يمكن تفسيره علمياً بالتغير المناخي وحده؛ فهو نتيجة تفاعل بين ارتفاع الحرارة، وتغير التساقطات، والتبخر، والجفاف الهيدرولوجي، والاستخدامات البشرية للمياه، وتعديل مجاري الأنهار، وطبيعة البنية التحتية. ومن ثم فإن أزمة الراين والدانوب تمثل نموذجاً واضحاً لانتقال التغير المناخي من المجال البيئي إلى الأمن الاقتصادي والطاقة والغذاء والصحة والتماسك الاجتماعي والتنوع البيولوجي. الكلمات المفتاحية: تغير المناخ؛ الجفاف؛ الراين؛ الدانوب؛ الأمن المائي؛ النقل النهري؛ الطاقة؛ الاقتصاد الأوروبي؛ الصحة؛ التنوع البيولوجي؛ التكيف المناخي. مقدمة أصبحت المياه خلال العقد الحالي أحد المحددات الاستراتيجية لقدرة الاقتصادات الأوروبية على الاستمرار في الإنتاج والنقل والطاقة والزراعة. ولم يعد الجفاف الأوروبي مجرد ظاهرة موسمية ذات آثار محلية، بل أصبح خطراً متعدد القطاعات ينتقل من النظام الهيدرولوجي إلى الاقتصاد والمجتمع. وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في حالة نهري الراين والدانوب. فالراين يرتبط بالمجال الصناعي في سويسرا وفرنسا وألمانيا وهولندا وبشبكة الموانئ الأوروبية، بينما يمثل الدانوب ممراً اقتصادياً واستراتيجياً يربط وسط أوروبا وشرقها بالبحر الأسود. ويشكل حوض الدانوب، على وجه الخصوص، أحد أكثر الأحواض المائية الدولية تعقيداً في العالم، إذ تشترك فيه 19 دولة ويقطنه نحو 79 مليون نسمة (International Commission for the Protection of the Danube River [ICPDR], 2026). ويشير التقييم الأوروبي للمخاطر المناخية إلى وجود 36 خطراً مناخياً رئيسياً تهدد الأمن الغذائي والطاقة والمياه والبنية التحتية والاقتصاد والصحة والنظم البيئية، وقد أصبح عدد مهم منها في مستويات حرجة أو يقترب منها (European Environment Agency [EEA], 2024). الإشكالية الرئيسية للبحث وعليه، فإن السؤال المركزي لهذا البحث هو: إلى أي حد يمثل انخفاض منسوب الراين والدانوب في ظل ارتفاع درجات الحرارة مؤشراً على بدء أوروبا دفع فاتورة التغير المناخي، وما حجم التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والبيئية الناتجة عن ذلك؟ المنهجية اعتمد البحث منهجاً تحليلياً وصفياً مقارناً يقوم على: 1. تحليل البيانات المناخية والهيدرولوجية الأوروبية الحديثة. 2. مقارنة وضعية الراين والدانوب. 3. تحليل أثر انخفاض المياه في الدول المرتبطة بالنهرين. 4. ربط المؤشرات الهيدرولوجية بالمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والصحية. 5. تحليل آثار الجفاف على النظم البيئية والتنوع البيولوجي. وتجدر الإشارة منهجياً إلى أن البيانات المسجلة في صيف 2026 هي بيانات ظرفية آنية، ولذلك يجب عدم التعامل معها بوصفها حكماً نهائياً على الاتجاه المناخي السنوي قبل اكتمال الموسم وتحليل البيانات طويلة الأمد. المحور الأول: أوروبا: قارة تسخن بسرعة وتتعرض لضغط مائي متزايد تؤكد الوكالة الأوروبية للبيئة أن الأراضي الأوروبية ارتفعت حرارتها خلال الفترة 2015–2024 بنحو 2.19–2.26 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، مقابل ارتفاع عالمي قدره نحو 1.24–1.28 درجة مئوية خلال الفترة نفسها (EEA, 2025a). ويؤدي ارتفاع الحرارة إلى زيادة التبخر، وتراجع رطوبة التربة، وارتفاع الطلب على المياه، وتفاقم الإجهاد المائي. وتقدر الوكالة الأوروبية للبيئة أن الإجهاد المائي يؤثر سنوياً في نحو 30% من مساحة أوروبا و34% من سكانها، مع تركّز كبير للمخاطر في جنوب أوروبا والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية (EEA, 2025b). وفي عام 2025، ظهرت مؤشرات هيدرولوجية مقلقة للغاية؛ إذ كانت تدفقات الأنهار الأوروبية أقل من المتوسط خلال 11 شهراً من أصل 12، وسجلت 70% من الأنهار الأوروبية تدفقات سنوية أقل من المتوسط (C3S & WMO, 2026). كما كان مايو ويونيو من بين أدنى مستويات التدفق منذ بداية سجل EFAS عام 1992 (C3S, 2026).. وهذا يوضح أن انخفاض المياه ليس ظاهرة منعزلة تخص نهراً واحداً، بل جزء من تحول أوسع في الدورة الهيدرولوجية الأوروبية. 1- الراين: الأزمة الهيدرولوجية تتحول إلى أزمة اقتصادية يمثل الراين واحداً من أهم الممرات المائية الاقتصادية في أوروبا، ليس فقط باعتباره ممراً للنقل، وإنما بوصفه جزءاً من البنية التحتية الاستراتيجية لسلاسل الإمداد الأوروبية. وتزداد حساسية الاقتصاد الألماني بصفة خاصة؛ إذ استحوذت ألمانيا وهولندا معاً في 2025 على نحو 71.9% من أداء نقل البضائع عبر الممرات المائية الداخلية في الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس الوزن الاستثنائي للممرات المرتبطة بالراين في التجارة الأوروبية (Eurostat, 2026). وتكتسب هذه المعطيات أهمية أكبر في ظل اعتماد قطاعات مثل الصناعات الكيميائية والصلب والطاقة والزراعة على النقل النهري منخفض التكلفة نسبياً. وخلال أغسطس 2026، أدى الانخفاض الحاد في منسوب الراين إلى تراجع قابلية الملاحة في عدد من المقاطع، ولا سيما قرب Kaub، أحد أكثر المقاطع حساسية لانخفاض المياه، الأمر الذي دفع الشركات إلى تحويل جزء من الشحنات نحو الشاحنات والسكك الحديدية (Reuters, 2026a). ولا يمثل هذا التحول مجرد تغيير تقني في وسيلة النقل، بل يؤدي إلى ارتفاع تكاليف اللوجستيك، وزيادة الضغط على الطرق والسكك الحديدية، وارتفاع استهلاك الطاقة والانبعاثات المرتبطة بنقل الكميات نفسها. وتكمن خطورة انخفاض المنسوب في أنه لا يؤدي بالضرورة إلى توقف الملاحة بصورة فورية؛ فالمرحلة الأولى تتمثل في انخفاض الغاطس المسموح للسفن وتقليص الحمولة. وكلما انخفض مستوى المياه، اضطرت السفن إلى حمل كميات أقل لتجنب الاصطدام بقاع النهر، ما يعني الحاجة إلى رحلات أكثر لنقل الحجم نفسه من البضائع. ونتيجة لذلك ترتفع تكلفة نقل الطن، وتتراجع القدرة التنافسية للصناعات التي تعتمد على المواد الخام المستوردة عبر الراين. وقد أظهرت دراسات سابقة أن فترات انخفاض المياه الطويلة يمكن أن تترك آثاراً ملموسة على النشاط الصناعي الألماني، وهو ما يجعل الجفاف النهري خطراً اقتصادياً وليس مجرد مشكلة ملاحة (Christodoulou et al., 2020). وتتضح الآثار بصورة أكبر في قطاع الصناعات الكيميائية الألمانية، الذي يعتمد بصورة كثيفة على الراين لنقل المواد الخام والمنتجات الوسيطة والنهائية. وقد أفادت تقارير أغسطس 2026 بأن شركات كيميائية مثل Covestro وEvonik، إلى جانب شركات الطاقة والصلب وتجارة المنتجات الزراعية، واجهت اختناقات لوجستية وارتفاعاً في تكاليف الشحن، بينما أعلنت Covestro حالة قوة قاهرة لبعض المنتجات في موقعها في Dormagen بسبب اضطرابات النقل (Reuters, 2026b). كما أن المشكلة لا تتعلق فقط بزيادة تكلفة النقل؛ إذ يمكن أن تتحول إلى خطر على استمرارية الإنتاج عندما لا تتمكن الشركات من الحصول في الوقت المناسب على المواد الأولية. وهذا النوع من المخاطر شديد الحساسية بالنسبة للصناعات التي تعتمد على سلاسل توريد مستمرة، مثل الكيميائيات والصلب والطاقة، حيث يمكن لتأخر مادة خام واحدة أن يؤدي إلى تخفيض الإنتاج أو توقف بعض الوحدات الصناعية. وقد حذرت شركات ألمانية بالفعل من ارتفاع التكاليف ومن احتمال خفض الإنتاج إذا استمرت مستويات المياه المنخفضة لفترة أطول (Reuters, 2026b). وتظهر المفارقة الاقتصادية في أن النقل النهري، الذي يعد من أكثر أنماط نقل البضائع كفاءة من حيث الطاقة والانبعاثات لكل طن-كيلومتر، يفقد جزءاً من ميزته المناخية عندما يصبح غير قابل للاعتماد. فعندما تنتقل البضائع من البوارج إلى الشاحنات، ترتفع الضغوط على شبكة الطرق، وتزداد الحاجة إلى الوقود والطاقة، ويمكن أن ترتفع الانبعاثات بصورة غير مباشرة. ومن ثم، فإن الجفاف لا يهدد الاقتصاد فقط، بل يمكن أن يقوض أيضاً بعض المكاسب البيئية المرتبطة بالنقل النهري. وتبرز خطورة أخرى تتمثل في صعوبة تعويض البارجة بالشاحنات. فقد أشارت تقارير الصناعة خلال أزمة أغسطس 2026 إلى أن نقل بعض الحمولات التي تحملها بارجة واحدة قد يتطلب ما يصل إلى 150 شاحنة، وهو ما يوضح ضخامة الفجوة بين القدرة الاستيعابية للنقل النهري والنقل البري في بعض سلاسل الإمداد (Reuters, 2026b). وهذا يعني أن أي اضطراب طويل الأمد في الراين يمكن أن يتحول سريعاً إلى أزمة لوجستية متعددة القطاعات. كما اضطرت السلطات الألمانية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لتخفيف آثار الأزمة، من بينها تخفيف بعض القيود المفروضة على حركة الشاحنات في عدد من الولايات، حتى تتمكن الشركات من تعويض جزء من الطاقة النقلية المفقودة بسبب انخفاض المياه (Reuters, 2026c). وهذا الإجراء يكشف أن أزمة النهر أصبحت ذات صلة مباشرة بسياسة النقل الوطنية، وليس بإدارة المياه وحدها. ومن الناحية الاقتصادية الكلية، تكشف أزمة الراين عن هشاشة نموذج يعتمد بدرجة كبيرة على استقرار الظروف الهيدرولوجية التاريخية. فقد أشارت تقديرات اقتصادية حديثة إلى احتمال تأثير اضطرابات الراين في النمو الألماني، بينما حذرت المؤسسات الاقتصادية من أن استمرار انخفاض المياه لفترة طويلة قد يؤدي إلى انتقال التأثير من قطاع النقل إلى الصناعة والناتج المحلي الإجمالي (Reuters, 2026d). ويعني ذلك أن انخفاض منسوب النهر يمكن أن يتحول من خطر قطاعي إلى خطر اقتصادي نظامي. وعليه، فإن أزمة الراين في صيف 2026 تقدم نموذجاً واضحاً لما يمكن تسميته “سلسلة انتقال الصدمة المناخية”: ارتفاع الحرارة والجفاف يؤديان إلى انخفاض المنسوب؛ وانخفاض المنسوب يخفض الحمولة؛ وانخفاض الحمولة يرفع تكاليف النقل؛ وارتفاع التكاليف يضغط على الصناعة؛ واضطراب الصناعة ينعكس على الأسعار والإنتاج والتوظيف؛ ثم تنتقل التكلفة في النهاية إلى الاقتصاد والمستهلك. وبذلك لم يعد الراين مجرد ممر مائي يتأثر بالمناخ، بل أصبح مؤشراً مبكراً على المخاطر المناخية التي يمكن أن تنتقل من النظام الهيدرولوجي إلى قلب الاقتصاد الأوروبي. وهنا يظهر ما يمكن تسميته أثر الدومينو المناخي: انخفاض المياه  انخفاض حمولة السفن  ارتفاع تكلفة النقل  اضطراب الإمدادات  ارتفاع تكلفة الإنتاج  ارتفاع أسعار المنتجات  انتقال التكلفة إلى المستهلك. 2- أثر أزمة الراين على الدول المرتبطة بالحوض التأثيرات الرئيسية لانخفاض المنسوب أهمية الراين مستوى الحساسية الدولة ضغط مائي وبيئي وتراجع بعض الاستخدامات النهرية جزء من منابع الحوض والنقل والصناعة متوسط–مرتفع سويسرا اضطرابات الملاحة وضغط على المياه والصناعة النقل والطاقة والصناعة والنظم البيئية مرتفع فرنسا ارتفاع تكاليف النقل واضطراب الإمدادات الصناعية محور صناعي ونقلي رئيسي مرتفع جداً ألمانيا اضطرابات التجارة والنقل وتحديات المياه والملوحة المصب وميناء روتردام والشبكة المائية مرتفع جداً هولندا آثار غير مباشرة على التجارة وسلاسل الإمداد مرتبطة بالشبكة الملاحية الأوروبية متوسط بلجيكا آثار غير مباشرة على النقل والصناعة ارتباط اقتصادي بالحوض الأوروبي متوسط لوكسمبورغ وتؤكد أزمة 2026 أن الدول الأكثر اعتماداً على النقل النهري تواجه مخاطر مناخية اقتصادية مضاعفة، لأن البديل البري غالباً أعلى تكلفة وأكثر استهلاكاً للطاقة وأقل قدرة على استيعاب الزيادة المفاجئة في الطلب. 3- الدانوب: من أزمة الملاحة إلى أزمة الطاقة تختلف أهمية الدانوب عن الراين في أن انخفاض منسوبه يؤثر في قطاعات النقل والزراعة والسياحة، ولكنه يمكن أن يصل أيضاً إلى قطاع الكهرباء والطاقة النووية. يبلغ حوض الدانوب نحو 801 ألف كيلومتر مربع، ويشترك فيه 19 بلداً ويقطنه نحو 79 مليون نسمة، كما يعتمد ملايين السكان على النهر في المياه والطاقة والصناعة والنقل والزراعة والسياحة (ICPDR, 2026). وقد كشفت أزمة صيف 2026 عن نقطة ضعف استراتيجية: اعتماد محطات كهرباء كبيرة على مياه الأنهار للتبريد. ففي رومانيا، أدى انخفاض منسوب الدانوب إلى تعطيل محطة Cernavodă النووية، التي توفر عادة نحو 20% من الكهرباء الوطنية. وأصبحت الدولة مضطرة إلى زيادة الاعتماد على الواردات ومصادر أخرى للكهرباء في وقت تزامن فيه انخفاض المياه مع موجات حر رفعت الطلب على الكهرباء (Le Monde, 2026).وتكشف هذه الحالة عن مفارقة مهمة: محطة الطاقة التي تحتاج إلى الكهرباء لتوفير التبريد في موجة الحر تصبح أكثر تعرضاً للخطر عندما يؤدي الجفاف إلى تقليص مصدر مياه التبريد. وهذا هو جوهر ترابط الماء–الطاقة–المناخ (Water–Energy–Climate Nexus). 4- أثر أزمة الدانوب على الدول المتشاطئة مستوى التعرض الوظيفة الاقتصادية للدانوب أبرز المخاطر المرتبطة بالجفاف الدولة مرتفع النقل والطاقة والسياحة تراجع الملاحة وضغط على الأنظمة المائية ألمانيا مرتفع النقل والطاقة والسياحة تراجع الملاحة وتدهور الأنظمة المائية النمسا مرتفع النقل والطاقة انخفاض قابلية الملاحة وضغط مائي سلوفاكيا مرتفع جداً الطاقة والنقل والزراعة ضغط على الطاقة والزراعة والمياه المجر مرتفع النقل والزراعة والسياحة انخفاض المياه وتدهور الموائل كرواتيا مرتفع النقل والزراعة والطاقة اضطرابات الملاحة والزراعة صربيا مرتفع جداً الطاقة والنقل والزراعة تعطيل الطاقة النووية وضغط على الزراعة رومانيا مرتفع النقل والزراعة والسياحة انخفاض الملاحة وضغط بيئي بلغاريا متوسط–مرتفع الزراعة والمياه والاقتصاد الإقليمي تراجع الموارد المائية مولدوفا مرتفع الحبوب والنقل والتجارة تهديد طرق تصدير الحبوب أوكرانيا ويكتسب هذا البعد أهمية إضافية لأن الدانوب أصبح ممراً تجارياً مهماً لصادرات أوكرانيا، ولذلك فإن انخفاض مستوى المياه قد يؤثر في الأمن الغذائي والتجارة الإقليمية إلى جانب النقل الداخلي. المحور الثاني: النقل النهري الأوروبي أمام تغير المناخ بلغ إجمالي نقل البضائع عبر الممرات المائية الداخلية في الاتحاد الأوروبي 118 مليار طن-كيلومتر في 2025، بانخفاض % 3 عن 2024. وكان النقل في ألمانيا وهولندا وحدهما يمثل% 71.9 من الإجمالي الأوروبي (Eurostat, 2026) . ولا ينبغي تفسير هذا الانخفاض كله بالتغير المناخي؛ إذ تتداخل عوامل اقتصادية وهيكلية وتنافسية مع العوامل المناخية. لكن تكرار فترات انخفاض المياه يضيف مخاطرة مناخية جديدة إلى قطاع يعاني أصلاً من تحديات هيكلية. وقد أظهر بحث للمركز المشترك للبحوث التابع للمفوضية الأوروبية أن الملاحة الداخلية تعتمد بدرجة كبيرة على مستويات المياه، وأن فترات الجفاف قد تؤدي إلى تقليص حمولة السفن أو جعل بعض المقاطع غير صالحة للملاحة (Christodoulou et al., 2020) . وهذا يعني أن التكيف لا ينبغي أن يقوم فقط على تعميق الممرات المائية، بل على بناء نظام نقل متعدد الوسائط يجمع بين النهر والسكك الحديدية والطرق والموانئ. 1- هل بدأت أوروبا فعلاً تدفع فاتورة التغير المناخي؟ من منظور اقتصادي، توجد بالفعل مؤشرات قوية على أن أوروبا بدأت تتحمل تكاليف متزايدة للمخاطر المناخية. فقد قدرت الوكالة الأوروبية للبيئة الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة في الاتحاد الأوروبي بنحو 822 مليار يورو خلال الفترة 1980–2024، منها أكثر من 208 مليارات يورو خلال 2021–2024 وحدها، أي نحو ربع إجمالي الخسائر المسجلة خلال 45 عاماً (EEA, 2026). كما تشير بيانات الوكالة إلى أن متوسط الخسائر السنوية ارتفع من نحو 8.6 مليارات يورو في ثمانينيات القرن الماضي إلى نحو 44.9 مليار يورو سنوياً خلال 2020–2024 (EEA, 2026). أما الجفاف، فتقدر الوكالة الأوروبية للبيئة تكلفته الاقتصادية الحالية في أوروبا بنحو 9.4 مليارات يورو سنوياً، مع احتمال ارتفاعها إلى نحو 45 مليار يورو سنوياً بحلول 2100 في سيناريو الاحترار المرتفع. كما تعرض نحو 5 ملايين عامل في قطاعات الزراعة والغابات والصيد لمخاطر الجفاف خلال الفترة 2000–2023 (EEA, 2025c). إذن، يمكن القول إن الفاتورة المناخية موجودة بالفعل، لكنها لا تظهر في خانة واحدة من الموازنة؛ بل تتوزع على النقل والطاقة والزراعة والتأمين والصحة والبنية التحتية والتنوع البيولوجي. 2- التأثير على الزراعة والأمن الغذائي الجفاف لا يخفض منسوب الأنهار فقط، بل يخفض أيضاً رطوبة التربة ويزيد احتياجات الري. وتشير الوكالة الأوروبية للبيئة إلى أن نحو 5 ملايين عامل في قطاعات الزراعة والغابات والصيد تعرضوا للجفاف خلال 2000–2023، وأن إنتاج الحبوب في الاتحاد الأوروبي خلال 2022 و2023 كان أكثر من 10% دون المستوى القياسي المسجل عام 2014، مع ارتباط مهم للجفاف بهذه الخسائر (EEA, 2025c) . كما تؤكد تقارير التكيف الأوروبية أن الزراعة من أكثر القطاعات تعرضاً للمخاطر المناخية بسبب تفاعل الجفاف والحرارة وتغير ظروف النمو والأحداث المتطرفة (EEA, 2024). وبالتالي فإن انخفاض الراين والدانوب يمكن أن يخلق تأثيراً مزدوجاً: مياه أقل للزراعة + نقل أصعب للمنتجات الزراعية. وهذا يزيد احتمالات ارتفاع تكلفة الغذاء، خاصة عندما تحدث الأزمة في عدة أحواض أوروبية في الوقت نفسه. 3- التأثير على الطاقة تتطلب العديد من محطات الطاقة كميات كبيرة من المياه لأغراض التبريد. لذلك فإن ارتفاع درجة حرارة الأنهار وانخفاض تدفقها يمكن أن يقللا من القدرة التشغيلية لبعض المنشآت. وتوضح أزمة الدانوب في رومانيا والمجر أن أمن المياه أصبح جزءاً من أمن الطاقة. وفي الظروف المناخية المتطرفة، يمكن أن تتزامن ثلاثة ضغوط: 1. ارتفاع الطلب على الكهرباء بسبب استخدام أجهزة التبريد. 2. انخفاض قدرة بعض محطات الطاقة على العمل بسبب الحرارة أو نقص مياه التبريد. 3. ارتفاع أسعار الكهرباء بسبب الحاجة إلى استيراد الطاقة. وهذا يخلق ما يمكن تسميته حلقة ضغط الطاقة والمياه. 4- التأثيرات الاجتماعية لا يتوزع خطر الجفاف والحرارة بالتساوي بين السكان. فالأسر منخفضة الدخل، وكبار السن، والعمال في الهواء الطلق، والمزارعون، والصيادون، وسكان المناطق الريفية، والعاملون في القطاعات السياحية والنقلية، أكثر تعرضاً للآثار المباشرة وغير المباشرة. وتشير الوكالة الأوروبية للبيئة إلى أن مخاطر المناخ تختلف بشدة بين المناطق والفئات الاجتماعية وفق مستوى التعرض والهشاشة والقدرة على التكيف (EEA, 2024). ومن هنا تظهر قضية العدالة المناخية داخل أوروبا: فقد تكون الدولة قادرة مالياً على تعويض شركة صناعية كبيرة، لكنها قد لا تكون قادرة على حماية جميع الأسر من ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والمياه. 5- التأثيرات الصحية لا يمكن فصل أزمة المياه عن أزمة الحرارة. فمنظمة الصحة العالمية تؤكد أن منطقة أوروبا هي الأسرع احتراراً بين أقاليم المنظمة، وأن 19 موجة من أصل 23 من أشد موجات الحر الأوروبية منذ 1950 وقعت بعد عام 2000. كما تشير المنظمة إلى أن أكثر من 61 ألف شخص توفوا بسبب الحرارة في 2022 وأكثر من 47 ألفاً في 2023 في 35 دولة أوروبية، وأن الوفيات المرتبطة بالحرارة ارتفعت بأكثر من 30% خلال العقدين الماضيين (WHO Regional Office for Europe, 2025). وتقدر منظمة الصحة العالمية الوفيات المرتبطة بالحرارة في أوروبا خلال 2024 بنحو 63 ألف وفاة (WHO Regional Office for Europe, 2026). وتتفاعل الحرارة مع نقص المياه من خلال: • زيادة الجفاف وفقدان السوائل؛ • زيادة مخاطر الإجهاد الحراري؛ • ارتفاع الطلب على مياه الشرب؛ • تدهور جودة المياه عند انخفاض التدفقات؛ • زيادة تركيز بعض الملوثات؛ • الضغط على المستشفيات؛ • زيادة المخاطر على كبار السن والعمال في الهواء الطلق. 6- التأثير البيئي والتنوع البيولوجي يُعد الجانب البيئي من أخطر جوانب أزمة الأنهار، لأنه لا يظهر دائماً مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي. عندما ينخفض تدفق النهر، تتقلص الموائل المائية، وترتفع درجة حرارة المياه، وينخفض الأكسجين المذاب، ويمكن أن تتزايد تركيزات بعض الملوثات. وفي الحالات القصوى يمكن أن تنقطع أجزاء من الشبكة المائية وتتحول بعض المجاري الصغيرة إلى مجارٍ موسمية أو جافة. وتشير بيانات Copernicus إلى أن انخفاض التدفق يؤثر سلباً في الأنواع التي تعتمد على المياه العذبة والنظم البيئية النهرية، وقد يتحول انخفاض التدفق الشديد إلى جفاف هيدرولوجي يؤثر في مياه الشرب والطاقة الكهرومائية والنقل النهري(C3S, 2026). وفي 2026، أشار باحثون في علم البيئة المائية إلى أن أكثر من 40% من المجاري المائية الصغيرة التي شملتها بعض عمليات الرصد تعرضت لاضطرابات أو جفاف كامل بحلول أواخر يوليو في مناطق أوروبية متأثرة بالجفاف، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للأنواع الحساسة (Datry, 2026. وهنا تكمن خطورة خاصة: اختفاء المياه مؤقتاً قد يؤدي إلى اختفاء أنواع بصورة دائمة إذا تجاوزت قدرة النظام البيئي على التعافي. وتكشف أزمة انخفاض منسوب نهر الراين في صيف 2026 عن هشاشة قطاع النقل والصناعة الألمانية أمام المخاطر المناخية والهيدرولوجية. فانخفاض المياه يؤدي إلى تقليص حمولة السفن، وارتفاع تكاليف النقل، وتحويل جزء من الشحنات إلى الطرق والسكك الحديدية. وقد امتدت التداعيات إلى قطاعات استراتيجية، خصوصاً الصناعات الكيميائية والطاقة والصلب والزراعة، مع مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد. كما أن استبدال النقل النهري بالشاحنات يرفع الضغط على البنية التحتية ويزيد استهلاك الطاقة والانبعاثات. وبذلك أصبح الراين نموذجاً واضحاً لكيفية انتقال فاتورة التغير المناخي من انخفاض المياه إلى الإنتاج والأسعار والتنافسية الاقتصادية الأوروبية. المراجع 1. Christodoulou, A., Christidis, P., & Bisselink, B. (2020). Forecasting the impacts of climate change on inland waterways. Transportation Research Part D: Transport and Environment, 82, 102275. 2. Copernicus Climate Change Service. (2026). River flow and flooding: European State of the Climate 2025. European Centre for Medium-Range Weather Forecasts. 3. Copernicus Climate Change Service & World Meteorological Organization. (2026). European State of the Climate 2025. 4. European Environment Agency. (2024). European Climate Risk Assessment. EEA Report 01/2024. 5. European Environment Agency. (2025a). Climate change impacts, risks and adaptation. 6. European Environment Agency. (2025b). Water and climate impacts: Europe’s environment 2025. 7. European Environment Agency. (2025c). Droughts in Europe. Climate Preparedness 2025. 8. European Environment Agency. (2025d). Drought impact on ecosystems in Europe. 9. European Environment Agency. (2026). Economic losses from weather- and climate-related extremes in Europe. 10. Eurostat. (2026, July 29). Inland waterway freight transport down by 3% in 2025. 11. International Commission for the Protection of the Danube River. (2026a). Countries of the Danube River Basin. 12. International Commission for the Protection of the Danube River. (2026b). Danube River Basin. 13. International Commission for the Protection of the Danube River. (2026c). Danube Day 2026: United by Danube. 14. Joint Research Centre. (2016). Navigation on the Danube: Limitations by low water levels and their impacts. European Commission. 15. Le Monde. (2026, August 14). Romania’s only nuclear power plant shuts down over low Danube water levels. 16. Reuters. (2026a, August 15). Rhine water sinks to another record low and transport shifts to land. 17. Reuters. (2026b, August 11). Low Rhine levels disrupting German industry. 18. World Health Organization Regional Office for Europe. (2025). Climate change and health. 19. World Health Organization Regional Office for Europe. (2026a). Planning heat–health action. 20. World Health Organization Regional Office for Europe. (2026b). Heatwaves. 21. World Meteorological Organization. (2026, April 29). European State of the Climate 2025: Record heatwaves from the Mediterranean to the Arctic, while glaciers shrink and snow cover declines. (*) مصطفى بنرامل خبير واستشاري في مجالات البيئة والمناخ والتنمية المستدامة، يمتلك خبرة مهنية وميدانية تتجاوز خمسة وعشرين عاماً في التخطيط البيئي، وبناء القدرات، وتصميم البرامج والمشاريع التنموية، وقيادة المبادرات الرامية إلى تعزيز الاستدامة والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية. حاصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في المجال البيئي من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وشهادة مكون المكونين (Training of Trainers) المعتمدة من جامعة أوريغن الأمريكية، إضافة إلى شهادة في تدبير الكوارث الطبيعية من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وشهادة مكون المكونين في الإسعافات الأولية من الهلال الأحمر المغربي، وشهادة تكوين المكونين في المجال البيئي والمحافظة على الثروات الطبيعية من كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، فضلاً عن شهادة مكون تربوي من وزارة التربية الوطنية. وأسهم في إعداد الدراسات والأبحاث العلمية، وتطوير الأدلة والحقائب التكوينية، وتأطير البرامج الوطنية والدولية في مجالات التربية البيئية والعمل المناخي والحوكمة البيئية وإدارة مخاطر الكوارث. ظهرت المقالة هل بدأت القارة تدفع فاتورة التغير المناخي؟ (01 – 02) أولاً على بيئة أبوظبي.

Feed icon
شبكة بيئة أبوظبي
CC BY-NC-SA🅭🅯🄏🄎

انخفاض منسوب نهري الراين والدانوب وتهديد اقتصاد أوروبا شبكة بيئة أبوظبي، مصطفى بنرامل (*)خبير بيئي، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، المملكة المغربية 16 غشت 2026 الملخص تشهد أوروبا خلال عام 2026 تصاعداً واضحاً في مخاطر الجفاف والحرارة الشديدة وانخفاض التدفقات النهرية، بما يكشف هشاشة قطاعات اقتصادية واجتماعية وبيئية تعتمد على انتظام الدورة المائية. وتبرز أزمة نهري الراين والدانوب بصورة خاصة، لأنهما يمثلان شريانين للنقل والتجارة والطاقة والصناعة والزراعة والسياحة والتنوع البيولوجي في قلب القارة الأوروبية. وقد سجل الراين خلال أغسطس/آب 2026 مستويات مائية قياسية الانخفاض في عدد من المقاطع الألمانية، ما أدى إلى تقليص حمولة السفن وتحويل جزء من حركة البضائع إلى الشاحنات والسكك الحديدية (Reuters, 2026a). كما أدى انخفاض منسوب الدانوب إلى اضطرابات في النقل وإلى ضغوط مباشرة على محطات الطاقة النووية في رومانيا والمجر التي تعتمد على مياه النهر في التبريد (Reuters, 2026b; Le Monde, 2026). وتأتي هذه التطورات في سياق مناخي أوسع؛ فقد أظهر تقرير الحالة الأوروبية للمناخ 2025 أن 70% من الأنهار الأوروبية سجلت تدفقات سنوية دون المتوسط، وأن تدفقات الأنهار كانت دون المتوسط خلال 11 شهراً من أصل 12 شهراً، فيما كانت أوروبا قد شهدت أحد أكثر مواسم جفاف التربة تطرفاً منذ بدء السجلات الحديثة (Copernicus Climate Change Service [C3S] & World Meteorological Organization [WMO], 2026). وتخلص الدراسة إلى أن أوروبا بدأت بالفعل تتحمل تكلفة متزايدة للمخاطر المناخية، إلا أن الانخفاض في منسوب الأنهار لا يمكن تفسيره علمياً بالتغير المناخي وحده؛ فهو نتيجة تفاعل بين ارتفاع الحرارة، وتغير التساقطات، والتبخر، والجفاف الهيدرولوجي، والاستخدامات البشرية للمياه، وتعديل مجاري الأنهار، وطبيعة البنية التحتية. ومن ثم فإن أزمة الراين والدانوب تمثل نموذجاً واضحاً لانتقال التغير المناخي من المجال البيئي إلى الأمن الاقتصادي والطاقة والغذاء والصحة والتماسك الاجتماعي والتنوع البيولوجي. الكلمات المفتاحية: تغير المناخ؛ الجفاف؛ الراين؛ الدانوب؛ الأمن المائي؛ النقل النهري؛ الطاقة؛ الاقتصاد الأوروبي؛ الصحة؛ التنوع البيولوجي؛ التكيف المناخي. مقدمة أصبحت المياه خلال العقد الحالي أحد المحددات الاستراتيجية لقدرة الاقتصادات الأوروبية على الاستمرار في الإنتاج والنقل والطاقة والزراعة. ولم يعد الجفاف الأوروبي مجرد ظاهرة موسمية ذات آثار محلية، بل أصبح خطراً متعدد القطاعات ينتقل من النظام الهيدرولوجي إلى الاقتصاد والمجتمع. وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في حالة نهري الراين والدانوب. فالراين يرتبط بالمجال الصناعي في سويسرا وفرنسا وألمانيا وهولندا وبشبكة الموانئ الأوروبية، بينما يمثل الدانوب ممراً اقتصادياً واستراتيجياً يربط وسط أوروبا وشرقها بالبحر الأسود. ويشكل حوض الدانوب، على وجه الخصوص، أحد أكثر الأحواض المائية الدولية تعقيداً في العالم، إذ تشترك فيه 19 دولة ويقطنه نحو 79 مليون نسمة (International Commission for the Protection of the Danube River [ICPDR], 2026). ويشير التقييم الأوروبي للمخاطر المناخية إلى وجود 36 خطراً مناخياً رئيسياً تهدد الأمن الغذائي والطاقة والمياه والبنية التحتية والاقتصاد والصحة والنظم البيئية، وقد أصبح عدد مهم منها في مستويات حرجة أو يقترب منها (European Environment Agency [EEA], 2024). الإشكالية الرئيسية للبحث وعليه، فإن السؤال المركزي لهذا البحث هو: إلى أي حد يمثل انخفاض منسوب الراين والدانوب في ظل ارتفاع درجات الحرارة مؤشراً على بدء أوروبا دفع فاتورة التغير المناخي، وما حجم التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والبيئية الناتجة عن ذلك؟ المنهجية اعتمد البحث منهجاً تحليلياً وصفياً مقارناً يقوم على: 1. تحليل البيانات المناخية والهيدرولوجية الأوروبية الحديثة. 2. مقارنة وضعية الراين والدانوب. 3. تحليل أثر انخفاض المياه في الدول المرتبطة بالنهرين. 4. ربط المؤشرات الهيدرولوجية بالمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والصحية. 5. تحليل آثار الجفاف على النظم البيئية والتنوع البيولوجي. وتجدر الإشارة منهجياً إلى أن البيانات المسجلة في صيف 2026 هي بيانات ظرفية آنية، ولذلك يجب عدم التعامل معها بوصفها حكماً نهائياً على الاتجاه المناخي السنوي قبل اكتمال الموسم وتحليل البيانات طويلة الأمد. المحور الأول: أوروبا: قارة تسخن بسرعة وتتعرض لضغط مائي متزايد تؤكد الوكالة الأوروبية للبيئة أن الأراضي الأوروبية ارتفعت حرارتها خلال الفترة 2015–2024 بنحو 2.19–2.26 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، مقابل ارتفاع عالمي قدره نحو 1.24–1.28 درجة مئوية خلال الفترة نفسها (EEA, 2025a). ويؤدي ارتفاع الحرارة إلى زيادة التبخر، وتراجع رطوبة التربة، وارتفاع الطلب على المياه، وتفاقم الإجهاد المائي. وتقدر الوكالة الأوروبية للبيئة أن الإجهاد المائي يؤثر سنوياً في نحو 30% من مساحة أوروبا و34% من سكانها، مع تركّز كبير للمخاطر في جنوب أوروبا والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية (EEA, 2025b). وفي عام 2025، ظهرت مؤشرات هيدرولوجية مقلقة للغاية؛ إذ كانت تدفقات الأنهار الأوروبية أقل من المتوسط خلال 11 شهراً من أصل 12، وسجلت 70% من الأنهار الأوروبية تدفقات سنوية أقل من المتوسط (C3S & WMO, 2026). كما كان مايو ويونيو من بين أدنى مستويات التدفق منذ بداية سجل EFAS عام 1992 (C3S, 2026).. وهذا يوضح أن انخفاض المياه ليس ظاهرة منعزلة تخص نهراً واحداً، بل جزء من تحول أوسع في الدورة الهيدرولوجية الأوروبية. 1- الراين: الأزمة الهيدرولوجية تتحول إلى أزمة اقتصادية يمثل الراين واحداً من أهم الممرات المائية الاقتصادية في أوروبا، ليس فقط باعتباره ممراً للنقل، وإنما بوصفه جزءاً من البنية التحتية الاستراتيجية لسلاسل الإمداد الأوروبية. وتزداد حساسية الاقتصاد الألماني بصفة خاصة؛ إذ استحوذت ألمانيا وهولندا معاً في 2025 على نحو 71.9% من أداء نقل البضائع عبر الممرات المائية الداخلية في الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس الوزن الاستثنائي للممرات المرتبطة بالراين في التجارة الأوروبية (Eurostat, 2026). وتكتسب هذه المعطيات أهمية أكبر في ظل اعتماد قطاعات مثل الصناعات الكيميائية والصلب والطاقة والزراعة على النقل النهري منخفض التكلفة نسبياً. وخلال أغسطس 2026، أدى الانخفاض الحاد في منسوب الراين إلى تراجع قابلية الملاحة في عدد من المقاطع، ولا سيما قرب Kaub، أحد أكثر المقاطع حساسية لانخفاض المياه، الأمر الذي دفع الشركات إلى تحويل جزء من الشحنات نحو الشاحنات والسكك الحديدية (Reuters, 2026a). ولا يمثل هذا التحول مجرد تغيير تقني في وسيلة النقل، بل يؤدي إلى ارتفاع تكاليف اللوجستيك، وزيادة الضغط على الطرق والسكك الحديدية، وارتفاع استهلاك الطاقة والانبعاثات المرتبطة بنقل الكميات نفسها. وتكمن خطورة انخفاض المنسوب في أنه لا يؤدي بالضرورة إلى توقف الملاحة بصورة فورية؛ فالمرحلة الأولى تتمثل في انخفاض الغاطس المسموح للسفن وتقليص الحمولة. وكلما انخفض مستوى المياه، اضطرت السفن إلى حمل كميات أقل لتجنب الاصطدام بقاع النهر، ما يعني الحاجة إلى رحلات أكثر لنقل الحجم نفسه من البضائع. ونتيجة لذلك ترتفع تكلفة نقل الطن، وتتراجع القدرة التنافسية للصناعات التي تعتمد على المواد الخام المستوردة عبر الراين. وقد أظهرت دراسات سابقة أن فترات انخفاض المياه الطويلة يمكن أن تترك آثاراً ملموسة على النشاط الصناعي الألماني، وهو ما يجعل الجفاف النهري خطراً اقتصادياً وليس مجرد مشكلة ملاحة (Christodoulou et al., 2020). وتتضح الآثار بصورة أكبر في قطاع الصناعات الكيميائية الألمانية، الذي يعتمد بصورة كثيفة على الراين لنقل المواد الخام والمنتجات الوسيطة والنهائية. وقد أفادت تقارير أغسطس 2026 بأن شركات كيميائية مثل Covestro وEvonik، إلى جانب شركات الطاقة والصلب وتجارة المنتجات الزراعية، واجهت اختناقات لوجستية وارتفاعاً في تكاليف الشحن، بينما أعلنت Covestro حالة قوة قاهرة لبعض المنتجات في موقعها في Dormagen بسبب اضطرابات النقل (Reuters, 2026b). كما أن المشكلة لا تتعلق فقط بزيادة تكلفة النقل؛ إذ يمكن أن تتحول إلى خطر على استمرارية الإنتاج عندما لا تتمكن الشركات من الحصول في الوقت المناسب على المواد الأولية. وهذا النوع من المخاطر شديد الحساسية بالنسبة للصناعات التي تعتمد على سلاسل توريد مستمرة، مثل الكيميائيات والصلب والطاقة، حيث يمكن لتأخر مادة خام واحدة أن يؤدي إلى تخفيض الإنتاج أو توقف بعض الوحدات الصناعية. وقد حذرت شركات ألمانية بالفعل من ارتفاع التكاليف ومن احتمال خفض الإنتاج إذا استمرت مستويات المياه المنخفضة لفترة أطول (Reuters, 2026b). وتظهر المفارقة الاقتصادية في أن النقل النهري، الذي يعد من أكثر أنماط نقل البضائع كفاءة من حيث الطاقة والانبعاثات لكل طن-كيلومتر، يفقد جزءاً من ميزته المناخية عندما يصبح غير قابل للاعتماد. فعندما تنتقل البضائع من البوارج إلى الشاحنات، ترتفع الضغوط على شبكة الطرق، وتزداد الحاجة إلى الوقود والطاقة، ويمكن أن ترتفع الانبعاثات بصورة غير مباشرة. ومن ثم، فإن الجفاف لا يهدد الاقتصاد فقط، بل يمكن أن يقوض أيضاً بعض المكاسب البيئية المرتبطة بالنقل النهري. وتبرز خطورة أخرى تتمثل في صعوبة تعويض البارجة بالشاحنات. فقد أشارت تقارير الصناعة خلال أزمة أغسطس 2026 إلى أن نقل بعض الحمولات التي تحملها بارجة واحدة قد يتطلب ما يصل إلى 150 شاحنة، وهو ما يوضح ضخامة الفجوة بين القدرة الاستيعابية للنقل النهري والنقل البري في بعض سلاسل الإمداد (Reuters, 2026b). وهذا يعني أن أي اضطراب طويل الأمد في الراين يمكن أن يتحول سريعاً إلى أزمة لوجستية متعددة القطاعات. كما اضطرت السلطات الألمانية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لتخفيف آثار الأزمة، من بينها تخفيف بعض القيود المفروضة على حركة الشاحنات في عدد من الولايات، حتى تتمكن الشركات من تعويض جزء من الطاقة النقلية المفقودة بسبب انخفاض المياه (Reuters, 2026c). وهذا الإجراء يكشف أن أزمة النهر أصبحت ذات صلة مباشرة بسياسة النقل الوطنية، وليس بإدارة المياه وحدها. ومن الناحية الاقتصادية الكلية، تكشف أزمة الراين عن هشاشة نموذج يعتمد بدرجة كبيرة على استقرار الظروف الهيدرولوجية التاريخية. فقد أشارت تقديرات اقتصادية حديثة إلى احتمال تأثير اضطرابات الراين في النمو الألماني، بينما حذرت المؤسسات الاقتصادية من أن استمرار انخفاض المياه لفترة طويلة قد يؤدي إلى انتقال التأثير من قطاع النقل إلى الصناعة والناتج المحلي الإجمالي (Reuters, 2026d). ويعني ذلك أن انخفاض منسوب النهر يمكن أن يتحول من خطر قطاعي إلى خطر اقتصادي نظامي. وعليه، فإن أزمة الراين في صيف 2026 تقدم نموذجاً واضحاً لما يمكن تسميته “سلسلة انتقال الصدمة المناخية”: ارتفاع الحرارة والجفاف يؤديان إلى انخفاض المنسوب؛ وانخفاض المنسوب يخفض الحمولة؛ وانخفاض الحمولة يرفع تكاليف النقل؛ وارتفاع التكاليف يضغط على الصناعة؛ واضطراب الصناعة ينعكس على الأسعار والإنتاج والتوظيف؛ ثم تنتقل التكلفة في النهاية إلى الاقتصاد والمستهلك. وبذلك لم يعد الراين مجرد ممر مائي يتأثر بالمناخ، بل أصبح مؤشراً مبكراً على المخاطر المناخية التي يمكن أن تنتقل من النظام الهيدرولوجي إلى قلب الاقتصاد الأوروبي. وهنا يظهر ما يمكن تسميته أثر الدومينو المناخي: انخفاض المياه  انخفاض حمولة السفن  ارتفاع تكلفة النقل  اضطراب الإمدادات  ارتفاع تكلفة الإنتاج  ارتفاع أسعار المنتجات  انتقال التكلفة إلى المستهلك. 2- أثر أزمة الراين على الدول المرتبطة بالحوض التأثيرات الرئيسية لانخفاض المنسوب أهمية الراين مستوى الحساسية الدولة ضغط مائي وبيئي وتراجع بعض الاستخدامات النهرية جزء من منابع الحوض والنقل والصناعة متوسط–مرتفع سويسرا اضطرابات الملاحة وضغط على المياه والصناعة النقل والطاقة والصناعة والنظم البيئية مرتفع فرنسا ارتفاع تكاليف النقل واضطراب الإمدادات الصناعية محور صناعي ونقلي رئيسي مرتفع جداً ألمانيا اضطرابات التجارة والنقل وتحديات المياه والملوحة المصب وميناء روتردام والشبكة المائية مرتفع جداً هولندا آثار غير مباشرة على التجارة وسلاسل الإمداد مرتبطة بالشبكة الملاحية الأوروبية متوسط بلجيكا آثار غير مباشرة على النقل والصناعة ارتباط اقتصادي بالحوض الأوروبي متوسط لوكسمبورغ وتؤكد أزمة 2026 أن الدول الأكثر اعتماداً على النقل النهري تواجه مخاطر مناخية اقتصادية مضاعفة، لأن البديل البري غالباً أعلى تكلفة وأكثر استهلاكاً للطاقة وأقل قدرة على استيعاب الزيادة المفاجئة في الطلب. 3- الدانوب: من أزمة الملاحة إلى أزمة الطاقة تختلف أهمية الدانوب عن الراين في أن انخفاض منسوبه يؤثر في قطاعات النقل والزراعة والسياحة، ولكنه يمكن أن يصل أيضاً إلى قطاع الكهرباء والطاقة النووية. يبلغ حوض الدانوب نحو 801 ألف كيلومتر مربع، ويشترك فيه 19 بلداً ويقطنه نحو 79 مليون نسمة، كما يعتمد ملايين السكان على النهر في المياه والطاقة والصناعة والنقل والزراعة والسياحة (ICPDR, 2026). وقد كشفت أزمة صيف 2026 عن نقطة ضعف استراتيجية: اعتماد محطات كهرباء كبيرة على مياه الأنهار للتبريد. ففي رومانيا، أدى انخفاض منسوب الدانوب إلى تعطيل محطة Cernavodă النووية، التي توفر عادة نحو 20% من الكهرباء الوطنية. وأصبحت الدولة مضطرة إلى زيادة الاعتماد على الواردات ومصادر أخرى للكهرباء في وقت تزامن فيه انخفاض المياه مع موجات حر رفعت الطلب على الكهرباء (Le Monde, 2026).وتكشف هذه الحالة عن مفارقة مهمة: محطة الطاقة التي تحتاج إلى الكهرباء لتوفير التبريد في موجة الحر تصبح أكثر تعرضاً للخطر عندما يؤدي الجفاف إلى تقليص مصدر مياه التبريد. وهذا هو جوهر ترابط الماء–الطاقة–المناخ (Water–Energy–Climate Nexus). 4- أثر أزمة الدانوب على الدول المتشاطئة مستوى التعرض الوظيفة الاقتصادية للدانوب أبرز المخاطر المرتبطة بالجفاف الدولة مرتفع النقل والطاقة والسياحة تراجع الملاحة وضغط على الأنظمة المائية ألمانيا مرتفع النقل والطاقة والسياحة تراجع الملاحة وتدهور الأنظمة المائية النمسا مرتفع النقل والطاقة انخفاض قابلية الملاحة وضغط مائي سلوفاكيا مرتفع جداً الطاقة والنقل والزراعة ضغط على الطاقة والزراعة والمياه المجر مرتفع النقل والزراعة والسياحة انخفاض المياه وتدهور الموائل كرواتيا مرتفع النقل والزراعة والطاقة اضطرابات الملاحة والزراعة صربيا مرتفع جداً الطاقة والنقل والزراعة تعطيل الطاقة النووية وضغط على الزراعة رومانيا مرتفع النقل والزراعة والسياحة انخفاض الملاحة وضغط بيئي بلغاريا متوسط–مرتفع الزراعة والمياه والاقتصاد الإقليمي تراجع الموارد المائية مولدوفا مرتفع الحبوب والنقل والتجارة تهديد طرق تصدير الحبوب أوكرانيا ويكتسب هذا البعد أهمية إضافية لأن الدانوب أصبح ممراً تجارياً مهماً لصادرات أوكرانيا، ولذلك فإن انخفاض مستوى المياه قد يؤثر في الأمن الغذائي والتجارة الإقليمية إلى جانب النقل الداخلي. المحور الثاني: النقل النهري الأوروبي أمام تغير المناخ بلغ إجمالي نقل البضائع عبر الممرات المائية الداخلية في الاتحاد الأوروبي 118 مليار طن-كيلومتر في 2025، بانخفاض % 3 عن 2024. وكان النقل في ألمانيا وهولندا وحدهما يمثل% 71.9 من الإجمالي الأوروبي (Eurostat, 2026) . ولا ينبغي تفسير هذا الانخفاض كله بالتغير المناخي؛ إذ تتداخل عوامل اقتصادية وهيكلية وتنافسية مع العوامل المناخية. لكن تكرار فترات انخفاض المياه يضيف مخاطرة مناخية جديدة إلى قطاع يعاني أصلاً من تحديات هيكلية. وقد أظهر بحث للمركز المشترك للبحوث التابع للمفوضية الأوروبية أن الملاحة الداخلية تعتمد بدرجة كبيرة على مستويات المياه، وأن فترات الجفاف قد تؤدي إلى تقليص حمولة السفن أو جعل بعض المقاطع غير صالحة للملاحة (Christodoulou et al., 2020) . وهذا يعني أن التكيف لا ينبغي أن يقوم فقط على تعميق الممرات المائية، بل على بناء نظام نقل متعدد الوسائط يجمع بين النهر والسكك الحديدية والطرق والموانئ. 1- هل بدأت أوروبا فعلاً تدفع فاتورة التغير المناخي؟ من منظور اقتصادي، توجد بالفعل مؤشرات قوية على أن أوروبا بدأت تتحمل تكاليف متزايدة للمخاطر المناخية. فقد قدرت الوكالة الأوروبية للبيئة الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة في الاتحاد الأوروبي بنحو 822 مليار يورو خلال الفترة 1980–2024، منها أكثر من 208 مليارات يورو خلال 2021–2024 وحدها، أي نحو ربع إجمالي الخسائر المسجلة خلال 45 عاماً (EEA, 2026). كما تشير بيانات الوكالة إلى أن متوسط الخسائر السنوية ارتفع من نحو 8.6 مليارات يورو في ثمانينيات القرن الماضي إلى نحو 44.9 مليار يورو سنوياً خلال 2020–2024 (EEA, 2026). أما الجفاف، فتقدر الوكالة الأوروبية للبيئة تكلفته الاقتصادية الحالية في أوروبا بنحو 9.4 مليارات يورو سنوياً، مع احتمال ارتفاعها إلى نحو 45 مليار يورو سنوياً بحلول 2100 في سيناريو الاحترار المرتفع. كما تعرض نحو 5 ملايين عامل في قطاعات الزراعة والغابات والصيد لمخاطر الجفاف خلال الفترة 2000–2023 (EEA, 2025c). إذن، يمكن القول إن الفاتورة المناخية موجودة بالفعل، لكنها لا تظهر في خانة واحدة من الموازنة؛ بل تتوزع على النقل والطاقة والزراعة والتأمين والصحة والبنية التحتية والتنوع البيولوجي. 2- التأثير على الزراعة والأمن الغذائي الجفاف لا يخفض منسوب الأنهار فقط، بل يخفض أيضاً رطوبة التربة ويزيد احتياجات الري. وتشير الوكالة الأوروبية للبيئة إلى أن نحو 5 ملايين عامل في قطاعات الزراعة والغابات والصيد تعرضوا للجفاف خلال 2000–2023، وأن إنتاج الحبوب في الاتحاد الأوروبي خلال 2022 و2023 كان أكثر من 10% دون المستوى القياسي المسجل عام 2014، مع ارتباط مهم للجفاف بهذه الخسائر (EEA, 2025c) . كما تؤكد تقارير التكيف الأوروبية أن الزراعة من أكثر القطاعات تعرضاً للمخاطر المناخية بسبب تفاعل الجفاف والحرارة وتغير ظروف النمو والأحداث المتطرفة (EEA, 2024). وبالتالي فإن انخفاض الراين والدانوب يمكن أن يخلق تأثيراً مزدوجاً: مياه أقل للزراعة + نقل أصعب للمنتجات الزراعية. وهذا يزيد احتمالات ارتفاع تكلفة الغذاء، خاصة عندما تحدث الأزمة في عدة أحواض أوروبية في الوقت نفسه. 3- التأثير على الطاقة تتطلب العديد من محطات الطاقة كميات كبيرة من المياه لأغراض التبريد. لذلك فإن ارتفاع درجة حرارة الأنهار وانخفاض تدفقها يمكن أن يقللا من القدرة التشغيلية لبعض المنشآت. وتوضح أزمة الدانوب في رومانيا والمجر أن أمن المياه أصبح جزءاً من أمن الطاقة. وفي الظروف المناخية المتطرفة، يمكن أن تتزامن ثلاثة ضغوط: 1. ارتفاع الطلب على الكهرباء بسبب استخدام أجهزة التبريد. 2. انخفاض قدرة بعض محطات الطاقة على العمل بسبب الحرارة أو نقص مياه التبريد. 3. ارتفاع أسعار الكهرباء بسبب الحاجة إلى استيراد الطاقة. وهذا يخلق ما يمكن تسميته حلقة ضغط الطاقة والمياه. 4- التأثيرات الاجتماعية لا يتوزع خطر الجفاف والحرارة بالتساوي بين السكان. فالأسر منخفضة الدخل، وكبار السن، والعمال في الهواء الطلق، والمزارعون، والصيادون، وسكان المناطق الريفية، والعاملون في القطاعات السياحية والنقلية، أكثر تعرضاً للآثار المباشرة وغير المباشرة. وتشير الوكالة الأوروبية للبيئة إلى أن مخاطر المناخ تختلف بشدة بين المناطق والفئات الاجتماعية وفق مستوى التعرض والهشاشة والقدرة على التكيف (EEA, 2024). ومن هنا تظهر قضية العدالة المناخية داخل أوروبا: فقد تكون الدولة قادرة مالياً على تعويض شركة صناعية كبيرة، لكنها قد لا تكون قادرة على حماية جميع الأسر من ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والمياه. 5- التأثيرات الصحية لا يمكن فصل أزمة المياه عن أزمة الحرارة. فمنظمة الصحة العالمية تؤكد أن منطقة أوروبا هي الأسرع احتراراً بين أقاليم المنظمة، وأن 19 موجة من أصل 23 من أشد موجات الحر الأوروبية منذ 1950 وقعت بعد عام 2000. كما تشير المنظمة إلى أن أكثر من 61 ألف شخص توفوا بسبب الحرارة في 2022 وأكثر من 47 ألفاً في 2023 في 35 دولة أوروبية، وأن الوفيات المرتبطة بالحرارة ارتفعت بأكثر من 30% خلال العقدين الماضيين (WHO Regional Office for Europe, 2025). وتقدر منظمة الصحة العالمية الوفيات المرتبطة بالحرارة في أوروبا خلال 2024 بنحو 63 ألف وفاة (WHO Regional Office for Europe, 2026). وتتفاعل الحرارة مع نقص المياه من خلال: • زيادة الجفاف وفقدان السوائل؛ • زيادة مخاطر الإجهاد الحراري؛ • ارتفاع الطلب على مياه الشرب؛ • تدهور جودة المياه عند انخفاض التدفقات؛ • زيادة تركيز بعض الملوثات؛ • الضغط على المستشفيات؛ • زيادة المخاطر على كبار السن والعمال في الهواء الطلق. 6- التأثير البيئي والتنوع البيولوجي يُعد الجانب البيئي من أخطر جوانب أزمة الأنهار، لأنه لا يظهر دائماً مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي. عندما ينخفض تدفق النهر، تتقلص الموائل المائية، وترتفع درجة حرارة المياه، وينخفض الأكسجين المذاب، ويمكن أن تتزايد تركيزات بعض الملوثات. وفي الحالات القصوى يمكن أن تنقطع أجزاء من الشبكة المائية وتتحول بعض المجاري الصغيرة إلى مجارٍ موسمية أو جافة. وتشير بيانات Copernicus إلى أن انخفاض التدفق يؤثر سلباً في الأنواع التي تعتمد على المياه العذبة والنظم البيئية النهرية، وقد يتحول انخفاض التدفق الشديد إلى جفاف هيدرولوجي يؤثر في مياه الشرب والطاقة الكهرومائية والنقل النهري(C3S, 2026). وفي 2026، أشار باحثون في علم البيئة المائية إلى أن أكثر من 40% من المجاري المائية الصغيرة التي شملتها بعض عمليات الرصد تعرضت لاضطرابات أو جفاف كامل بحلول أواخر يوليو في مناطق أوروبية متأثرة بالجفاف، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للأنواع الحساسة (Datry, 2026. وهنا تكمن خطورة خاصة: اختفاء المياه مؤقتاً قد يؤدي إلى اختفاء أنواع بصورة دائمة إذا تجاوزت قدرة النظام البيئي على التعافي. وتكشف أزمة انخفاض منسوب نهر الراين في صيف 2026 عن هشاشة قطاع النقل والصناعة الألمانية أمام المخاطر المناخية والهيدرولوجية. فانخفاض المياه يؤدي إلى تقليص حمولة السفن، وارتفاع تكاليف النقل، وتحويل جزء من الشحنات إلى الطرق والسكك الحديدية. وقد امتدت التداعيات إلى قطاعات استراتيجية، خصوصاً الصناعات الكيميائية والطاقة والصلب والزراعة، مع مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد. كما أن استبدال النقل النهري بالشاحنات يرفع الضغط على البنية التحتية ويزيد استهلاك الطاقة والانبعاثات. وبذلك أصبح الراين نموذجاً واضحاً لكيفية انتقال فاتورة التغير المناخي من انخفاض المياه إلى الإنتاج والأسعار والتنافسية الاقتصادية الأوروبية. المراجع 1. Christodoulou, A., Christidis, P., & Bisselink, B. (2020). Forecasting the impacts of climate change on inland waterways. Transportation Research Part D: Transport and Environment, 82, 102275. 2. Copernicus Climate Change Service. (2026). River flow and flooding: European State of the Climate 2025. European Centre for Medium-Range Weather Forecasts. 3. Copernicus Climate Change Service & World Meteorological Organization. (2026). European State of the Climate 2025. 4. European Environment Agency. (2024). European Climate Risk Assessment. EEA Report 01/2024. 5. European Environment Agency. (2025a). Climate change impacts, risks and adaptation. 6. European Environment Agency. (2025b). Water and climate impacts: Europe’s environment 2025. 7. European Environment Agency. (2025c). Droughts in Europe. Climate Preparedness 2025. 8. European Environment Agency. (2025d). Drought impact on ecosystems in Europe. 9. European Environment Agency. (2026). Economic losses from weather- and climate-related extremes in Europe. 10. Eurostat. (2026, July 29). Inland waterway freight transport down by 3% in 2025. 11. International Commission for the Protection of the Danube River. (2026a). Countries of the Danube River Basin. 12. International Commission for the Protection of the Danube River. (2026b). Danube River Basin. 13. International Commission for the Protection of the Danube River. (2026c). Danube Day 2026: United by Danube. 14. Joint Research Centre. (2016). Navigation on the Danube: Limitations by low water levels and their impacts. European Commission. 15. Le Monde. (2026, August 14). Romania’s only nuclear power plant shuts down over low Danube water levels. 16. Reuters. (2026a, August 15). Rhine water sinks to another record low and transport shifts to land. 17. Reuters. (2026b, August 11). Low Rhine levels disrupting German industry. 18. World Health Organization Regional Office for Europe. (2025). Climate change and health. 19. World Health Organization Regional Office for Europe. (2026a). Planning heat–health action. 20. World Health Organization Regional Office for Europe. (2026b). Heatwaves. 21. World Meteorological Organization. (2026, April 29). European State of the Climate 2025: Record heatwaves from the Mediterranean to the Arctic, while glaciers shrink and snow cover declines. (*) مصطفى بنرامل خبير واستشاري في مجالات البيئة والمناخ والتنمية المستدامة، يمتلك خبرة مهنية وميدانية تتجاوز خمسة وعشرين عاماً في التخطيط البيئي، وبناء القدرات، وتصميم البرامج والمشاريع التنموية، وقيادة المبادرات الرامية إلى تعزيز الاستدامة والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية. حاصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في المجال البيئي من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وشهادة مكون المكونين (Training of Trainers) المعتمدة من جامعة أوريغن الأمريكية، إضافة إلى شهادة في تدبير الكوارث الطبيعية من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وشهادة مكون المكونين في الإسعافات الأولية من الهلال الأحمر المغربي، وشهادة تكوين المكونين في المجال البيئي والمحافظة على الثروات الطبيعية من كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، فضلاً عن شهادة مكون تربوي من وزارة التربية الوطنية. وأسهم في إعداد الدراسات والأبحاث العلمية، وتطوير الأدلة والحقائب التكوينية، وتأطير البرامج الوطنية والدولية في مجالات التربية البيئية والعمل المناخي والحوكمة البيئية وإدارة مخاطر الكوارث. ظهرت المقالة هل بدأت القارة تدفع فاتورة التغير المناخي؟ (01 – 02) أولاً على بيئة أبوظبي.

گزارش‌ها می‌گویند پهپادهای ساخت بریتانیا برای نخستین بار در حملات دوربرد اوکراین به اهدافی داخل خاک روسیه به کار رفته‌اند.

Feed icon
صدای آمریکا
Public Domain

گزارش‌ها می‌گویند پهپادهای ساخت بریتانیا برای نخستین بار در حملات دوربرد اوکراین به اهدافی داخل خاک روسیه به کار رفته‌اند.

شهره آغداشلو، بازیگر سینمای جهان در «عمق میدان» می‌گوید آثاری از بی‌اعتمادی و دشمنی در نقدها به جریان پادشاهی‌خواهی می‌بیند و برای جوانان ایرانی که ایرانِ پادشاهی را تجربه نکرده‌اند افسوس می‌خورد.

Feed icon
صدای آمریکا
Public Domain

شهره آغداشلو، بازیگر سینمای جهان در «عمق میدان» می‌گوید آثاری از بی‌اعتمادی و دشمنی در نقدها به جریان پادشاهی‌خواهی می‌بیند و برای جوانان ایرانی که ایرانِ پادشاهی را تجربه نکرده‌اند افسوس می‌خورد.

26 minutes

ദേശാഭിമാനി
Feed icon

ചിങ്ങം ഒന്നായ ഞായർ രാവിലെ അഞ്ചിനാണ് ദർശനത്തിനായി നട തുറക്കുക. ശബരിമല ഉൾക്കഴകത്തെയും പമ്പ മേൽശാന്തിയെയും

Feed icon
ദേശാഭിമാനി
CC BY-NC-SA🅭🅯🄏🄎

ചിങ്ങം ഒന്നായ ഞായർ രാവിലെ അഞ്ചിനാണ് ദർശനത്തിനായി നട തുറക്കുക. ശബരിമല ഉൾക്കഴകത്തെയും പമ്പ മേൽശാന്തിയെയും

രണ്ടു ദിവസത്തെ അവധി കഴിഞ്ഞ് തിങ്കളാഴ്ച സ്കൂളിൽ പോകാനായി യൂണിഫോം ഇസ്തിരിയിടുമ്പോഴാണ് സ്വാതിക്ക് വൈദ്യുതാഘാതമേറ്റത്.

Feed icon
ദേശാഭിമാനി
CC BY-NC-SA🅭🅯🄏🄎

രണ്ടു ദിവസത്തെ അവധി കഴിഞ്ഞ് തിങ്കളാഴ്ച സ്കൂളിൽ പോകാനായി യൂണിഫോം ഇസ്തിരിയിടുമ്പോഴാണ് സ്വാതിക്ക് വൈദ്യുതാഘാതമേറ്റത്.

ഈ വർഷവും ടെക്നോപാർക്കിലെ നോൺ-ഐടി ജീവനക്കാർക്ക് 5 കിലോ അരിയുടെ പാക്കറ്റുകൾ ഓണസമ്മാനമായി നൽകാൻ പ്രതിധ്വനി

Feed icon
ദേശാഭിമാനി
CC BY-NC-SA🅭🅯🄏🄎

ഈ വർഷവും ടെക്നോപാർക്കിലെ നോൺ-ഐടി ജീവനക്കാർക്ക് 5 കിലോ അരിയുടെ പാക്കറ്റുകൾ ഓണസമ്മാനമായി നൽകാൻ പ്രതിധ്വനി

Избирательная комиссия Ленинградской области не допустила "Яблоко" до выборов в региональное Заксобрание, сообщила пресс-служба партии. Политическая организация будет обжаловать решение. Формальной причиной для отказа в регистрации стала якобы неправильная процедура выдвижения списка, а именно – неверное оформлению бюллетеня, отметили в "Яблоке". "В августе, накануне регистрации, кандидатам "Яблока" сообщили о недостатках в документах. Недостатки были техническими, их исправили за...

Feed icon
Настоящее Время
Attribution+

Избирательная комиссия Ленинградской области не допустила "Яблоко" до выборов в региональное Заксобрание, сообщила пресс-служба партии. Политическая организация будет обжаловать решение. Формальной причиной для отказа в регистрации стала якобы неправильная процедура выдвижения списка, а именно – неверное оформлению бюллетеня, отметили в "Яблоке". "В августе, накануне регистрации, кандидатам "Яблока" сообщили о недостатках в документах. Недостатки были техническими, их исправили за...

سعید آگنجی، خبرنگار، در گفت‌و‌گو با صدای آمریکا می‌گوید جمهوری اسلامی به هیچ‌وجه توان تا‌ب‌آوری «درگیری داخلی مردمی» را ندارد.

Feed icon
صدای آمریکا
Public Domain

سعید آگنجی، خبرنگار، در گفت‌و‌گو با صدای آمریکا می‌گوید جمهوری اسلامی به هیچ‌وجه توان تا‌ب‌آوری «درگیری داخلی مردمی» را ندارد.

В автобиографии папы римского Франциска, вышедшей в издательстве «Альпина», отцензурировали фрагмент, посвященный рассуждениям понтифика об однополых союзах и трансгендерных людях.

Feed icon
Медуза
CC BY🅭🅯

В автобиографии папы римского Франциска, вышедшей в издательстве «Альпина», отцензурировали фрагмент, посвященный рассуждениям понтифика об однополых союзах и трансгендерных людях.

Из книги вымараны абзацы, касающиеся ЛГБТ+

Feed icon
Радио Свобода
Attribution+

Из книги вымараны абзацы, касающиеся ЛГБТ+

Из книги вымараны абзацы, касающиеся ЛГБТ+

Feed icon
Радио Свобода
Attribution+

Из книги вымараны абзацы, касающиеся ЛГБТ+

Из книги вымараны абзацы, касающиеся ЛГБТ+

Feed icon
Радио Свобода
Attribution+

Из книги вымараны абзацы, касающиеся ЛГБТ+

Из книги вымараны абзацы, касающиеся ЛГБТ+

Feed icon
Радио Свобода
Attribution+

Из книги вымараны абзацы, касающиеся ЛГБТ+

Täzelikler
Attribution+

31 minutes

Azat Ýewropa we Azatlyk Radiosy
Feed icon

Dünýäniň dürli regionlarynda we Türkmenistanda şu günki bolan we bolup duran soňky wakalar barada gysgaça habarlar.

Feed icon
Azat Ýewropa we Azatlyk Radiosy
Attribution+

31 minutes

Dünýäniň dürli regionlarynda we Türkmenistanda şu günki bolan we bolup duran soňky wakalar barada gysgaça habarlar.

شهره آغداشلو، بازیگر سینمای جهان در «عمق میدان» از تجربه ایرانِ پس از انقلاب ۵۷ و مهاجرت اجباری می‌گوید؛ از روزهایی که ناچار شد همه آنچه را ساخته بود پشت سر جا بگذارد.

Feed icon
صدای آمریکا
Public Domain

شهره آغداشلو، بازیگر سینمای جهان در «عمق میدان» از تجربه ایرانِ پس از انقلاب ۵۷ و مهاجرت اجباری می‌گوید؛ از روزهایی که ناچار شد همه آنچه را ساخته بود پشت سر جا بگذارد.

امجد امینی، پدر مهسا (ژینا) امینی، در واکنش به اظهارات توهین‌آمیز یک نماینده مجلس رژیم جمهوری اسلامی درباره دخترش، با انتشار یک استوری در اینستاگرام، از او انتقاد کرد.

Feed icon
صدای آمریکا
Public Domain

امجد امینی، پدر مهسا (ژینا) امینی، در واکنش به اظهارات توهین‌آمیز یک نماینده مجلس رژیم جمهوری اسلامی درباره دخترش، با انتشار یک استوری در اینستاگرام، از او انتقاد کرد.

ირანის სასამართლო ხელისუფლებამ 16 აგვისტოს გამოაცხადა კაცის სიკვდილით დასჯის შესახებ, რომელიც წლის დასაწყისში ანტისამთავრობო საპროტესტო აქციების დროს რამდენიმე პოლიციელისთვის ავტომობილის დაჯახებაში ცნეს დამნაშავედ.

Feed icon
რადიო თავისუფლება
Attribution+

ირანის სასამართლო ხელისუფლებამ 16 აგვისტოს გამოაცხადა კაცის სიკვდილით დასჯის შესახებ, რომელიც წლის დასაწყისში ანტისამთავრობო საპროტესტო აქციების დროს რამდენიმე პოლიციელისთვის ავტომობილის დაჯახებაში ცნეს დამნაშავედ.

Le raisin n'a jamais été coupé aussi tôt en France. Effet de la sécheresse et des canicules, les vendanges ont déjà débuté en Champagne, dans le Bordelais, le Beaujolais ou encore dans le vignoble nantais où l’on produit du muscadet, un vin blanc sec. Ce démarrage intervient une semaine plus tôt que le précédent record de précocité qui datait de 2003. Une situation inédite à laquelle les vignerons s'adaptent.

Feed icon
Radio France Internationale
Attribution+

Le raisin n'a jamais été coupé aussi tôt en France. Effet de la sécheresse et des canicules, les vendanges ont déjà débuté en Champagne, dans le Bordelais, le Beaujolais ou encore dans le vignoble nantais où l’on produit du muscadet, un vin blanc sec. Ce démarrage intervient une semaine plus tôt que le précédent record de précocité qui datait de 2003. Une situation inédite à laquelle les vignerons s'adaptent.

Preşedinţii Curţilor de Apel din România consideră că este necesară clarificarea informaţiilor apărute în spaţiul public referitoare la întâlnirea dintre preşedintele CCR, Elena-Simina Tănăsescu şi premierul Ilie Bolojan şi susţin că lipsa de transparenţă a unor astfel de întâlniri este profund inadecvată standardelor pe care trebuie să le respecte o jurisdicţie constituţională.

Feed icon
Radio France Internationale
Attribution+

Preşedinţii Curţilor de Apel din România consideră că este necesară clarificarea informaţiilor apărute în spaţiul public referitoare la întâlnirea dintre preşedintele CCR, Elena-Simina Tănăsescu şi premierul Ilie Bolojan şi susţin că lipsa de transparenţă a unor astfel de întâlniri este profund inadecvată standardelor pe care trebuie să le respecte o jurisdicţie constituţională.